نظام الزومبي كيف تدفع السياسة الأمريكية حلفاءها نحو الفطام الاستراتيجي
نظام الزومبي: كيف تدفع السياسة الأمريكية حلفاءها نحو الفطام الاستراتيجي؟
2026/07/10 - الساعة 03:34 صباحاً (متابعات)
يرى الكاتب ستيفن مارشي في تحليل لصحيفة نيويورك تايمز أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاوزت حدود إضعاف النظام الدولي الذي قادته واشنطن لعقود، لتصل إلى مرحلة دفع الحلفاء نحو إعادة بناء سياساتهم الأمنية والاقتصادية بعيداً عن الاعتماد الكلي على المظلة الأمريكية، التي لم تعد تُصنف كخيار آمن.
ويشير مارشي إلى أن ردود الفعل الأولية تجاه تهديدات ترمب -التي شملت فرض رسوم جمركية على الحلفاء، والتلويح بضم أراضٍ سيادية، والتشكيك في جدوى حلف الناتو- تحولت من القلق والغضب إلى ما وصفه بـالعزيمة المتفائلة، بعدما أدركت العواصم العالمية أن كلفة الانفصال التدريجي عن واشنطن أقل بكثير مما كانت تُصور سابقاً.
تآكل الاعتماد الاقتصادي
وتعد كندا نموذجاً بارزاً لهذا التحول؛ إذ أظهرت دراسات محلية أن فرض رسوم جمركية أمريكية بنسبة 25% لن يمثل كارثة وجودية للاقتصاد الكندي، خاصة مع نجاح كندا في تعويض تراجع الصادرات للولايات المتحدة بزيادة الطلب من أسواق دولية أخرى، مما يعكس تراجع الارتباط بالسوق الأمريكية تدريجياً.
حدود القوة الأمريكية
لا يقتصر التوجه على كندا، بل يمتد إلى أوروبا التي بدأت في توجيه إنفاقها الدفاعي نحو الصناعات المحلية بدلاً من الشركات الأمريكية، واتخذت خطوات جادة لتقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية، بما في ذلك خدمات الحوسبة السحابية. كما أثبتت الأزمات الإقليمية، مثل ملف إيران، أن واشنطن لم تعد قادرة على فرض إرادتها السياسية كما في السابق، مما ترك حلفاءها -خاصة في منطقة الخليج- أمام تساؤلات جدية حول موثوقية الضمانات الأمنية الأمريكية.
أمريكا كـ زومبي دولي
يخلص الكاتب إلى توصيف دقيق للولايات المتحدة بأنها أصبحت أشبه بـ الزومبي على الساحة الدولية؛ فهي ما تزال تمتلك قوة مادية هائلة، لكنها فقدت القدرة على قيادة النظام العالمي باستقرار، وذلك بسبب الانقسام الداخلي وحالة عدم اليقين التي باتت تلازم توجهاتها الخارجية. ويختم مارشي بأن عملية إعادة تشكيل النظام الدولي تتسارع اليوم ليس بفعل منافسي واشنطن، بل نتيجة السياسات
ارسال الخبر الى: