من فقد الزوج إلى البحث عن الطعام رحلة شقاء لا تنتهي لأرامل غزة

21 مشاهدة

أمام خيمة مهترئة في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، تقف الفلسطينية رواء خالد (28 عاما)، تحدق في الطرقات المحيطة بحثاً عن أي تكية لا تزال تقدم الطعام للنازحين، لتبدأ رحلة يومية تبحث فيها عن أبسط الأمور الحياتية، تتمثل في وجبة تسد بها جوع أطفالها الثلاثة، بعدما توقفت التكية التي كانت تعتمد عليها في منطقة نزوحها. وفي كثير من الأيام، تعود بأوانٍ فارغة، فلا تجد أمامها سوى الخبز لتقدمه لأطفالها الذين أنهكتهم الحرب والجوع.

معاناة رواء تأتي ضمن نحو 50 ألف أرملة في قطاع غزة، وفقاً لتقدير الجهات الفلسطينية الرسمية والأهلية، يعشن ظروفاً معقدة في ظل غياب الدعم وصعوبات الحياة اليومية والعيش في الخيام والاعتماد على المساعدات التي باتت تقل يوما عن آخر، ما يجبر النساء الأرامل على القيام بدور الأب والأم معاً في بيئة أضحت أكثر قسوة، وفي السابق، كانت الأرامل وأطفالهن الأيتام يجدون رعاية جيدة ومساعدات شبه دائمة وتسهيلات واضحة، لكن هذه الأيام لم يعد ملفهن أولوية في ظل المأساة التي يعيشها كل أهالي القطاع.
تقول رواء إن تأمين الطعام أصبح المهمة الأكثر قسوة في حياتها اليومية، فغياب أي مصدر للدخل وارتفاع أسعار السلع الغذائية في ظل غياب المساعدات جعلا الحصول على وجبة بسيطة تحدياً يتكرر كل يوم. وتضيف: أحياناً لا نجد سوى الخبز الحاف، وهذا ما يأكله أطفالي طوال اليوم، أشعر بالعجز عندما يطلبون طعاماً لا أستطيع توفيره.

تستعيد رواء بمرارة فترات المجاعة التي عاشتها مع أطفالها خلال الحرب، قائلة إن تلك الأيام تركت آثارا صحية ونفسية عميقة عليهم

تحولت حياة رواء بالكامل مع بداية الحرب على قطاع غزة، ففي قصف استهدف منزل العائلة في شمال القطاع مطلع العام 2024، فقدت زوجها الذي استشهد في المكان، بينما أصيبت هي إصابة متوسطة في ظهرها لا تزال تعاني آثارها حتى اليوم. وبين ليلة وضحاها، وجدت نفسها أرملة تعيل ثلاثة أطفال وتحمل وحدها أعباء الحياة في ظروف إنسانية واقتصادية تكاد تكون مستحيلة. ورغم إصابتها التي لم تشفَ منها، لا تملك

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح