آلية الزناد مفتاح الأزمة النهائية في مواجهة النظام الإيراني

90 مشاهدة

في ظل تصاعد الأزمات الداخلية والدولية غير المسبوقة التي يواجهها نظام الملالي في إيران، تبرز “آلية الزناد” كتهديد وجودي لا يمكن للنظام تجاهله أو الإفلات منه. بعد قصف منشآته النووية والصاروخية والحرب الأخيرة التي استمرت اثني عشر يوماً، لم تعد أولويات النظام الخارجية تتركز على الرد على الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل تحولت إلى سباق يائس لمنع تفعيل هذه الآلية التي تعني العودة التلقائية لجميع العقوبات الدولية.

خلفية الأزمة: من المفاوضات إلى شبح العقوبات
كان النظام الإيراني، حتى قبيل الحرب الأخيرة، منخرطاً في مفاوضات مع الولايات المتحدة، بينما كان وزير خارجيته، عراقجي، يسعى بشكل محموم للقاء الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، بريطانيا) بحثاً عن مخرج من مأزق آلية الزناد. هذه الآلية، التي كانت هاجساً دائماً لصناع القرار في طهران، أصبحت اليوم مصدر رعب حقيقي مع اقتراب نهاية مهلة الاتفاق النووي.

مع فشل التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، اندلعت الحرب وتعرضت المنشآت النووية الإيرانية لتدمير شبه كامل. في هذا السياق، لم يعد الحوار مع أمريكا حول الملف النووي ذا جدوى، بل باتت كل الأنظار تتجه إلى الأيام القليلة المتبقية قبل انتهاء مهلة تفعيل آلية الزناد، والتي تستغرق إجراءاتها نحو 65 يوماً وتعيد تلقائياً ستة قرارات أممية كانت معلقة، ما يضع النظام أمام عزلة دولية خانقة.

تناقضات النظام: بين التوسل والتهديد
مواقف النظام الإيراني تجاه آلية الزناد تتسم بتناقض صارخ:

التوسل للأوروبيين بعدم تفعيل الآلية، عبر رسائل واتصالات دبلوماسية مكثفة.

التحذير من “خطأ استراتيجي” إذا تم تفعيلها، في محاولة للضغط النفسي على أوروبا.

التهديد بالانتقام، بما في ذلك الانسحاب من معاهدة عدم الانتشار النووي (NPT)، إذا تم تفعيل العقوبات.

هذه المواقف المتضاربة تعكس حالة الذعر التي يعيشها النظام، خاصة مع تصريحات مسؤولين أوروبيين بأن إعادة فرض العقوبات باتت ممكنة “برسالة بسيطة”، وأن الأوروبيين يمتلكون “ورقة رابحة حقيقية” في المفاوضات مع إيران.

لماذا يخشى النظام آلية الزناد؟
السبب الجوهري وراء هذا الخوف هو أن آلية الزناد، بخلاف قرارات مجلس الأمن الأخرى، لا يمكن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع سما عدن الإخبارية لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح