وزير الزراعة اللبناني بدأنا التعاون الفعلي مع سورية
98 مشاهدة
شدد وزير الزراعة اللبناني نزار هاني في مقابلة مع العربي الجديد على أن الزيارة التي أجراها إلى سورية في 11 يناير كانون الثاني الجاري شكلت بدء التعاون الفعلي بين البلدين على المستوى الزراعي كاشفا عن تشكيل لجان أعطيت مهلة ثلاثة أشهر للعمل وتنظيم أطر التعاون المشترك ويقول هاني إن هناك لجانا أخرى زراعية مشتركة شكلت مع سورية ومصر على أن تشكل قريبا لجان مع الأردن والعراق فيما يبقى الأمل الأكبر بموضوع الصادرات والتصدير هو فتح الطريق البري عبر السعودية وأشار إلى التحديات التي يمر بها القطاع الزراعي اللبناني وأبرزها التغير المناخي والاعتداءات الإسرائيلية التي كبدت القطاع خسائر فادحة تقدر بنحو 800 مليون دولار مشددا في المقابل على قيام الوزارة بخطوات عدة لمواجهة هذه التحديات وفيما يلي نص الحوار nbsp كيف كانت زيارتكم إلى سورية وما أبرز الملفات التي جرى النقاش بها أهم ما في الزيارة إلى سورية في 11 يناير كانون الجاري أنها شكلت بدء التعاون الفعلي بين البلدين على المستوى الزراعي وذلك بعدما كانت الزيارات واللقاءات حصلت على المستوى السياسي العالي والجو كان إيجابيا جدا ومن الواضح أن السوريين كما اللبنانيين مستعدون وجاهزون للعمل مع بعضهم في الجولة كان لقاء مع نظيري السوري أمجد بدر وجرى الحديث بالعناوين العريضة ثم عقد اجتماع زراعي لبناني سوري موسع فكان النقاش حول بروتوكولات الحجر الصحي وآليات العمل اليومية بين البلدين وكيفية التعامل مع بعض المشاكل المحددة جزء منها مثلا المرتبط بالأوبئة والأمراض العابرة للحدود إذ نحن نعرف أن الحدود البرية واسعة وتحتاج إلى تعاون كبير وهو ما حصل على صعيد الحمى القلاعية بحيث أكدت نتيجة العينات التي أرسلناها إلى مختبرات مرجعية معتمدة من قبل المنظمة العالمية لصحة الحيوان ومنظمة الأغذية والزراعة أن مصدر العترة هو تركيا والأرجح أنها دخلت من خلال سورية طبعا عبر التهريب وليس الحدود الرسمية هذه التفاصيل جرت مناقشتها بالاجتماع والأهم أيضا كان مع القطاع الخاص النقابات وممثلي المزارعين وممثلي جمعية الصناعيين وبالتحديد الصناعات الغذائية كان حديث مفصل عن الرسوم الموضوعة على المحاصيل الزراعية اللبنانية وتلك الموضوعة على الصناعات الغذائية وعلى الترانزيت فنحن نعرف أن سورية مهمة لنا حيث نمر عبر أراضيها نحو الأردن والعراق ونأمل بالمستقبل على الخليج وما الوسائل التي سيجري عبرها متابعة ما اتفق عليه بين الجانبين تحدثنا بالتفاصيل ووضعنا آليات عمل بحيث جرى تشكيل لجان مشتركة بكل المواضيع الزراعية المختلفة من ثروة حيوانية ونباتية الاستيراد والتصدير وغيره وأعطيت هذه اللجان مدة ثلاثة أشهر للعمل وتنظيم التعاون مع سورية بالإضافة إلى فتح باب النقاش بموضوع الرسوم الجمركية والترانزيت هذا بالاتفاق مع وزير المال وهذه العملية تحصل من خلال الجمارك وقريبا جدا سيبدأ التعاون بين الجمارك اللبنانية وهيئة المنافذ البحرية والبرية في سورية لمناقشة كل الرسوم وتفاصيلها كما لا ننسى أن سورية هي بعد جغرافي مهم بالنسبة إلى لبنان فهي سوق كبير للمحاصيل الزراعية اللبنانية من موز وغيره وممر بري أساسي للدول خاصة العربية منها هذه المعطيات كلها تجعلنا نعمل على إقامة أفضل العلاقات والتعاون مع سورية وعلى هامش الحديث حصل نقاش أيضا بموضوع الكبتاغون والتهريب وقد سجل تقدم ملموس بهذه الملفات على المستويين السوري واللبناني وموضوع الرسم على الأفراد تجري مناقشته عله يلغى بين البلدين ما يسهل الأمور بهذه الطريقة لطالما شكا المزارعون من إغراق السوق اللبنانية بالسلع السورية والتركية خصوصا منها التي تتدفق عبر منافذ التهريب الأمر الذي يؤثر سلبا فيهم هل جرى حل هذا الموضوع وكيف ليس هناك من إغراق للأسواق اللبنانية بالمحاصيل الزراعية لا من سورية ولا من تركيا أو غيرهما ونحن نعمل على أسلوب مختلف كليا إذ كل 15 يوما أو أسبوع عند الحاجة هناك قرارات تصدر مرتبطة بالمحاصيل الزراعية التي تدخل لبنان وكل ما نستطيع أن ننتجه في لبنان بكمية كافية من دون أن ترتفع الأسعار على المستهلكين نوقف استيراده مباشرة واليوم عملية الاستيراد محصورة بأربعة أو خمسة أنواع من الخضار فقط في المقابل عادة بفصل الشتاء يكون هناك قلة إنتاج في لبنان خاصة على مستوى الخضار الأمر الذي يدفعنا إلى فتح الباب أمام بعض الصادرات المحدودة وقد وضعنا ضوابط عدة على الحدود بحيث إن كل البضائع التي تدخل تكون عرضة لفحص الزامي للترسبات الكيميائية وقد ظهر عدد منها في برادات آتية من سورية والأردن ونعمل على إعادتها بمجرد أن تكون النتائج غير سليمة كيف تصفون واقع القطاع الزراعي اليوم لناحية العلاقات مع الدول العربية ولا سيما أن هناك قيودا كانت موضوعة من بعض البلدان منها السعودية نعمل كل ما بوسعنا على مستوى العلاقات مع الدول العربية وشكلنا لجنة زراعية مشتركة مع مصر وسورية وقريبا جدا سنشكل لجنة زراعية مشتركة مع الأردن ومع العراق ونحاول عقد اجتماعات مشتركة بين لبنان وسورية والأردن وكذلك مع العراق لأن هناك اتفاقية زراعية رباعية موقعة تحتاج إلى آليات عمل وتفعيل وتطبيق من ناحية ثانية يبقى الأمل الأكبر بموضوع الصادرات هو فتح الطريق البري عبر السعودية فالسوق السعودي هو الأكبر أمام المحاصيل الزراعية اللبنانية وهو الممر البري إلى كل دول الخليج وهذا شريان أساسي وحيوي ولا بديل عنه في القطاع الزراعي رغم كل التسهيلات التي سرنا بها من خلال البحر والجو أيضا بحيث أصبح هناك تعاون مع شركة سوليتير للشحن الجوي وهذه إضافة نوعية لدعم المزارعين والمصدرين اللبنانيين فهي تأتي إلى لبنان بشكل منتظم وعند الحاجة والمصدرون اللبنانيون يستخدمونها بأسعار جيدة جدا ما يسمح بتكبير حجم الاستيراد عبر الجو وهذه خطوة مهمة لما توفره من إمكانية إيصال المحاصيل بسرعة إلى الأسواق البعيدة مع الحفاظ على جودتها وعبر البحر أيضا هناك تعاون مع شركتي ميرسك وسي أم أيه سي جي أم للشحن البحري مع تخفيضات كبيرة منحت للصادرات وخاصة البطاطس ليتمكن المزارع والمصدر اللبناني من تصدير أكبر كمية ممكنة من المحاصيل إلى الخارج هل هناك مؤشرات أو تواصل يحصل مرتبط بقرب فتح الأسواق السعودية أمام المحاصيل اللبنانية الزراعية خصوصا بعد انفراجة شهدتها العلاقة بين البلدين الجانب السعودي أصبح مطمئنا إلى الإجراءات التي يتخذها لبنان من ناحية المرفأ والمطار والحدود وكيفية عمل آليات السكانر وتحسن الرقابة فيما عمليات مكافحة الكبتاغون بدورها تسير بتقدم تام لذلك الأمل يصير أكبر مع تقدم الوقت ونأمل أن تفتح الأسواق قريبا أمام المحاصيل اللبنانية ماذا عن الاتفاقيات التي يجري التحضير لها مع الدول المختلفة خصوصا العربية منها لدعم القطاع الزراعي هناك العديد من الاتفاقيات قيد التحضير ومنها ما أصبح جاهزا للتوقيع على سبيل المثال هناك اتفاقية أصبحت جاهزة للتوقيع مع سلطنة عمان وأخرى مع الكويت وسنذهب أنا والرئيس جوزاف عون إلى إسبانيا في 2 فبراير شباط المقبل لتوقيع اتفاقية زراعية وهناك أيضا اتفاقية تحضر مع إيطاليا وأخرى مع ألمانيا وأخرى جاهزة للتوقيع مع الجزائر هذه الاتفاقيات كلها تحسن علاقات لبنان الخارجية خاصة مع الدول العربية وتزيد من صادراتنا والتعاون في المجال الزراعي وتبادل الخبرات إلى جانب تشجيع تعاون المزارعين والمصدرين بين بعضهم البعض لتطوير العلاقات كذلك الأمور مع مصر جيدة جدا وقد أمنت لنا اللقاحات المطلوبة للحمى القلاعية وهناك تعاون كبير من ناحية التصدير والاستيراد والتعاون التقني حيث إن جزءا من الاتفاقيات التي وقعت مع مصر في الأشهر القليلة الماضية كانت للتعاون بمجال البحث العلمي فمصر تتقدم جدا بالأعمال البحثية الزراعية سواء بمعالجة الأمراض أو تطوير تربية المواشي والأبقار وتمكنت من بناء أكبر محاجر زراعية حيوانية وبالتالي باتت هناك إمكانية لجلب أبقار من مصر بدل شحنها من دول بعيدة مثل الأرجنتين والبرازيل أو أوروبا ما التحديات والمشاكل التي يواجهها القطاع الزراعي في لبنان التحدي الأكبر يتمثل بالتغيرات المناخية علما أن الشتاء هذا العام أعطى أملا ودفعا للمزارعين إذ هناك بوادر أفضل على مستوى الأمطار بعكس السنة الماضية إذ أتت بكميات أقل من معدلاتها السنوية بنحو 40 إلى 50 ما شكل ضغطا كبيرا على القطاع الزراعي من هنا نأمل أن تستمر هذه الحال ومن التحديات الأخرى الاعتداءات الإسرائيلية حيث إن الحرب الإسرائيلية الأخيرة كبدت القطاع خسائر فادحة تقدر بحوالي 172 مليون دولار للأضرار وتصل إلى 800 مليون دولار إذا احتسبنا معها الخسائر كلها وهناك خطة أطلقت في هذا الإطار لتقييم حجم الأضرار وإعادة تأهيل القطاع وذلك بالتعاون مع منظمة الفاو إلى جانب أيضا المجلس الوطني للبحوث تستمر ثلاث سنوات هناك 350 قرية تعرضت للاعتداءات وقد بدأ تقديم بعض الدعم للمزارعين ونتمنى أن يكبر الدعم أكثر بالأشهر المقبلة لنتمكن من لعب دور أكبر مع المزارعين في مسار إعادة تعافي القطاع الزراعي فالجنوب والقرى التي تعرضت للاعتداءات هي مهمة جدا للإنتاج والأمن الغذائي علما أن المزارع عادت للعمل تقريبا بنسبة 70 إلى 80 لكن نريد أن تعمل بفعالية كاملة وتحسن أكبر كيف تعمل وزارة الزراعة على مواجهة هذه التحديات وما المشاريع التي تركز عليها هناك خطوات عدة لمواجهة التحديات وتعزيز إدارة الموارد المائية وتعزيز الأمن الغذائي وتحسين سبل عيش المزارعين منها عبر البرنامج الوطني للإرشاد الزراعي الذي يقيم أيضا ورش عمل وتدريبات ومن خلال بعض المساعدات العينية والنقدية للمزارعين والكثير من المشاريع التي بلغ حجمها حوالي 320 مليون دولار وهذه من شأنها دعم القطاع في السنين الأربعة المقبلة هناك دعم للقطاع والبنى التحتية خاصة المرتبطة بالمياه والمشروع الأخضر وهو الذراع التنفيذية لوزارة الزراعة ويهدف إلى دعم التنمية الزراعية المستدامة في لبنان بتطوير أنظمة الري في لبنان من ناحية جمع مياه الأمطار وتوزيعها بشكل رشيد وجيد وبين شهري مارس آذار وديسمبر كانون الأول 2025 قامت الوزارة بالتعاون مع الشركاء في القطاع الزراعي بدعم المزارعين في مختلف أنحاء لبنان لتعزيز قدراتهم وتحسين إنتاجهم الزراعي وقد استفاد أكثر من 45 ألف مزارع ومزارعة من المساعدات حتى التاريخ المذكور وفي التفاصيل جرى تحصين ضد الحمى القلاعية لـ2 577 مزرعة وتقديم مساعدة نقدية لـ5 069 مزارعا وبذور قمح لـ600 مزارع مع تدريب 19 802 مزارع وتقديم شتول زيتون لنحو 10 آلاف مزارع ومناشير ومقصات لنحو 3 197 مزارعا إلى جانب تمديدات ري لنحو 230 مزارعا وسماد سائل عضوي لـ3 960 مزارعا ونحاول أيضا تطوير الثروة الحيوانية إذ ننتج اليوم نحو 25 من حاجتنا من الحليب على أمل رفع النسبة إلى خمسين في المائة للتخفيف من استيراد بدائل الحليب والحليب البودرة وغيره وهذا من شأنه أن يحسن الأمن الغذائي ويطور ويحسن القطاع وينعكس إيجابا على المزارعين والمربين كذلك هناك تركيز على النحل والعسل وزيت الزيتون ونحاول تطوير نوعية الإنتاج وأصدرت وزارة الزراعة بين شهري مارس آذار وديسمبر كانون الأول 2025 80 قرارا ومذكرة وزارية تهدف إلى تنظيم وتطوير قطاع الزراعة في لبنان nbsp