الزبيدي فرصة تاريخية لن تتعوض في طريق استعادة دولة الجنوب

حفر اسمه وصورته في قلوب أبناء الجنوب من المهرة إلى باب المندب
عيدروس الزبيدي ايا كان الموقف منه ومستوى إعجابهم به أو بغضه هو ليس شخصية جنوبية عادية او قائدا من قيادات الجنوب في هذه المرحلة الصعبة ، يبقى منحة من منح الزمان والمكان الناذرة وفرصة تاريخية في الجنوب المليئ بقيادات متناقضة تجتمع ولا تتفق ولم يلتف حولها الشعب مثله.
عيدروس الزبيدي بهيبته وحضوره المميز في المشهد الجنوبي تمتع بخصال جعلت منه قائدا فذا صلبا منيعا يحترمه من التقى به وجلس معه مستمعا لحديثه بلكنته الدارجة الضالعية رغم ركاكة اللغة وضعف التعبير إلا أن قوة الكلمات وتركيزها بسردياتها هي موجزة وتصل إلى مرادها ، وهي علامة الايجاز المختصر لدى القادة المميزين.
منذ تعين عيدروس الزبيدي محافظ عدن ظهر نجمه ساطعا يتلألأ في سماء الجنوب ، اسر به قلوب أبناء الجنوب دونا عن بقية القيادات الجنوبية مع كثرتهم ، لمايتمتع به من كاريزما القائد بشخصية فرضت نفسها تلقائيا حتى وهو صامت قليل الكلام لكنه كثير الفعال.
عند التحديات التي اعترضت طريقه توارت خلفه القيادات الجنوبية وجعلته في الواجهة يتحمل جلد الانتقاد وخدش الهجاء فانكشف ظهره وصار لحمه في متناول الجميع ينهش فيه ، وكأنه وحده في الساحة لايرون قائدا أو مسؤولا آخر بجانبه في البلاد وهم كثر .
عيدروس الزبيدي وصل لمركز القرار فشق للجنوب مسارا لقطار اعلان الدولة وبدأ يقود القطار ويقف عند كل محطة جنوبية ليصعد معه رفقاء الدرب من المكونات الجنوبية ، فامتلات عربات القطار بالوان الطيف الجنوبي.
وحد الزبيدي عبر المجلس الانتقالي الجنوبي رؤية الجنوب السياسية في قالب واحد تخاطب فيها مع الشرق والغرب ورفع علم الجنوب بكيان جامع يحمل مشروع واحد لفت به انتباه العالم إلى استحقاق شعب الجنوب في استعادة دولته.
آخر العهد بعيدروس الزبيدي أنه كسر كل الحواجز بعد أن تحقق له وحوله التفافا شعبيا جنوبيا منقطع النظير اجتاز بالمجلس الانتقالي الجنوبي المطبات والحواجز الجنوبية البينية ، جمع القوات الجنوبية في جيش نظامي محترف
ارسال الخبر الى: