الزبيدي تحت مقصلة السعودية الرياض تتبنى تحركات قانونية لمحاكمة رئيس المجلس الانتقالي

كشفت مصادر قضائية في العاصمة المؤقتة عدن عن تحركات قانونية جادة لبدء إجراءات محاكمة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وعدد من قيادييه المقيمين في الإمارات، بتهم تتعلق بـ”الخيانة العظمى” وتقويض مؤسسات الدولة.
وأوضحت المصادر أن السلطات السعودية استدعت رئيس مجلس القضاء الأعلى ” سلطة الرئاسي ” إلى الرياض للتشاور بشأن الآليات القانونية للمضي قدماً في المحاكمة، وتحديد التكييف الجنائي للتهم، وسط توقعات بأحكام “قاسية” بحق المتهمين.
وأضافت أن الرياض تسعى من خلال هذه الخطوة إلى منح البُعد القضائي للمطالبات التي تقدمت بها حكومة الرئاسي إلى لجنة العقوبات الدولية (2140) التابعة لمجلس الأمن، والتي تطالب بإدراج الزبيدي على قائمة العقوبات، إلى جانب تجميد أصوله وأموال المجلس الانتقالي، تمهيداً لمصادرتها قضائياً.
ورجحت المصادر أن تُعقد جلسات المحاكمة في كل من عدن أو حضرموت، وفقاً لمتطلبات الأمن والملاءمة القانونية.
عقبات دولية تعترض طريق التصنيف
غير أن الطريق إلى تصنيف الزبيدي دولياً لا يبدو ممهداً. فوفقاً لإجراءات لجنة العقوبات المنبثقة عن القرار 2140، لا يمكن إدراج أي فرد أو كيان على القائمة السوداء إلا بإجماع أعضاء المجلس الـ15، وتتطلب هذه العملية تقديم أدلة دامغة وإقناع جميع الدول الأعضاء.
وفي هذا السياق، أوضحت مصادر دبلوماسية لصحيفة “عرب نيوز” أن الانقسامات السياسية داخل مجلس الأمن تجعل من هذه المهمة “أحد أصعب تمارين الإجماع”، مشيرة إلى أن أي طلب للإدراج يجب أن يتبناه أولاً أحد الأعضاء (وعادةً ما تكون بريطانيا بصفتها حامل القلم في الملف اليمني)، ثم يُحال إلى فريق الخبراء لجمع الأدلة، قبل العودة إلى التصويت النهائي.
السعدي يضع الملف أمام المجلس
وكان المندوب ” حكومة الرئاسي ” الدائم لدى الأمم المتحدة، عبد الله السعدي، قد وضع الملف مجدداً على طاولة المجلس يوم الثلاثاء، مطالباً بتحديث قائمة العقوبات لتشمل الأفراد المتهمين بعرقلة المسار السياسي، وعلى رأسهم عيدروس الزبيدي.
وأبلغ السعدي الأعضاء أن حكومته شرعت بالفعل في إجراءات داخلية ضد شخصيات متهمة بالتمرد والفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، محذراً من أن الإجراءات الأحادية التي تُتخذ خارج إطار
ارسال الخبر الى: