تحسن الريال اليمني تعاف مفاجئ لا ينعكس على معيشة المواطن

بشكل مفاجئ، ودون سابق إنذار، أو حتى إجراءات بنكية ومالية حقيقية على أرض الواقع، شهد سعر الريال اليمني تعافياً طفيفاً، خلال اليومين الماضيين.
جاء ذلك عقب اجتماعٍ استثنائي، عقده مجلس إدارة البنك المركزي اليمني في عدن، عبر المنصات الافتراضية، ليلة الخميس الماضي؛ نتج عنه تحسن سعر صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.
ومنذ الخميس الماضي، استقر الدولار الأمريكي عند 1558 ريالاً للشراء و1582 للبيع، مقارنةً بمستوياته السابقة البالغة 1617 للشراء و1633 للبيع منذ أواخر يوليو/تموز وبداية أغسطس/آب عام 2025.
البيان الصادر عقب اجتماع مركزي عدن الاستثنائي، لم يشر لا من قريب أو بعيد إلى التسعيرة الجديدة، لكن خبراء اقتصاديون ومصادر مصرفية أكدت أن التسعيرة الجديدة تم إقرارها بالتنسيق والتفاهم بين البنك وجمعية الصرافين، وشركات ومنشآت الصرافة في عدن.
وأشاروا في أحاديث مع العين الإخبارية إلى أن تحسن سعر صرف الريال بنسبة بسيطة لم تتجاوز 3,5 % تقريباً؛ تُعد بمثابة رسالة أراد من خلالها البنك المركزي بعدن التأكيد بأنه يُمسك بأدوات السياسة النقدية ولا يريد أي مفاجآت تحدث نتيجة المضاربات غير المشروعة.
وأضافوا أن البنك أوعز لشركات الصرافة، عبر جمعية الصرافين في عدن، بتغيير أسعار الصرف، رغم عدم وجود أي إجراءات عملية مرتبطة بالسياسات النقدية والمالية.
وعلى الواقع، لم ينعكس هذا التحسن الطفيف أبداً على الواقع المعيشي للسواد الأعظم من اليمنيين، حيث استمر ارتفاع أسعار السلع الأساسية والمواد الغذائية، وبقيّ على ما هو عليه رغم انخفاض أسعار الصرف.
تسعيرة جديدة
مصادر في المركز الإعلامي بالبنك المركزي اليمني في عدن، أكدت لـالعين الإخبارية اعتماد تسعيرة محددة للعملات الأجنبية، عقب الاجتماع الاستثنائي للبنك، ليلة الخميس الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن اجتماع مجلس إدارة البنك ضم ممثلين عن بنوك تجارية وشركات صرافة وجمعية الصرافين، باعتبارهم أعضاءً في مجلس الإدارة، وتم توجيههم للعمل وفق التسعيرة الجديدة.
تنسيق وتفاهم
وعلّق الخبير بالشؤون الاقتصادية، ماجد الداعري، على التطورات الأخيرة، وقال لـالعين الإخبارية: إن جمعية الصرافين وقوى إدارة السوق والتجار المستوردين، هي من توصلت لتحديد هذا السعر.
وأضاف
ارسال الخبر الى: