حملة حقوقية توظف الحدث الرياضي العالمي للضغط على السلطات وتدويل قضية آلاف المختفين قسرا بقمصان المونديال عائلات المفقودين في المكسيك تحول صخب كرة القدم إلى صرخة إنسانية
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو مدينة غوادالاخارا المكسيكية لاستقبال منافسات كأس العالم 2026، برزت مبادرة إنسانية مؤثرة قررت استثمار الزخم الرياضي العالمي لتسليط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في البلاد، وهي ملف المفقودين.
فقد امتلأت جدران المدينة وأعمدة الإنارة بملصقات تحمل صور شبان يرتدون قمصان المنتخب المكسيكي، صُممت بأسلوب يحاكي ملصقات نجوم كرة القدم، لكن بدلاً من الأسماء الرياضية، حملت هذه الصور كلمة واحدة تختزل سنوات من الفقد والانتظار: مفقود.
كرة القدم في خدمة قضية إنسانية
أطلقت هذه الحملة مجموعة لوز دي إسبيرانزا المعنية بالبحث عن المفقودين في ولاية خاليسكو، التي تعد من أكثر المناطق تسجيلاً لحالات الاختفاء. وتهدف المبادرة إلى تحويل الاحتفالات الكروية إلى منصة عالمية لإيصال صوت العائلات التي تبحث عن خيوط تقودها إلى أحبائها، مثل كريستيان إيمانويل ريفيرا وخايمي أدريان راميريز.

ماريا دي خيسوس سوليس، التي لا تزال تبحث عن ابنها منذ ست سنوات، تصف هذه الخطوة بأنها محاولة لمنح المفقودين حضوراً رمزياً في الشوارع. وتقول: هذه طريقتنا للفت الانتباه، فابني الآن يرتدي قميص كأس العالم، لكن الحقيقة أننا نفتقده في حياتنا اليومية.
البحث عن الأحياء.. مهمة لا تتوقف
تواصل مجموعات من أقارب المفقودين عمليات بحث ميدانية شاقة في الحقول والمباني المهجورة والأودية، واصفين جهودهم بـ البحث عن الأحياء تمسكاً بالأمل. وفي الوقت نفسه، تنتقد العائلات حجم الإنفاق المفرط على البطولة، معتبرة أن الموارد المخصصة لتجميل واجهة المدينة كان يمكن توجيهها للبحث عن المفقودين.
من جانبها، تؤكد غوادالوبي ريفيرا، التي تبحث عن ابنها منذ ثلاث سنوات، أن كرة القدم بما تملكه من قدرة على جمع الناس، هي وسيلة فعالة لإبقاء قضيتهم في الوعي العام، مشددة على أن العائلة لم تعد مكتملة طالما أن مصير أحبائهم لا يزال مجهولاً.
وتختتم العائلات رسالتها بالتأكيد على
ارسال الخبر الى: