الرياضة المورد المعطل

ربما لا يعرف الكثير من مسؤولينا أن الرياضة تعتبر من أهم الموارد للكثير من الدول والبلدان ومورد من موارد الدخل القومي ولا يعرفون أن كبريات الشركات العالمية تدخل مع الدول في شراكات واستثمارات في مجال الرياضة تدر عليها المليارات وصارت الرياضة استثماراً حقيقياً ربما يفوق الاستثمارات في مجالات أخرى، فهناك بلدان تعتمد في دخلها القومي على الرياضة والاستثمار فيها، بينما نحن نظرتنا قاصرة للرياضة ونعتبرها من باب اللهو والتسلية، رغم أن بلادنا لديها الكثير من الإمكانات البشرية والطاقات التي لا تمتلكها بلدان أخرى سبقتنا في المجال الرياضي وأصبحت تعتمد في دعم موازناتها على عائدات الرياضة والشباب وبيع وشراء اللاعبين وحقوق نقل المسابقات والإعلانات وعقود الرعاية للأندية والرياضيين، لكننا تركنا أولئك الشباب فريسة للضياع والانضمام إلى التنظيمات الإرهابية والإجرامية وتحولوا من أدوات لبناء الوطن إلى معاول لهدمه.
لا شك أننا نتابع النجاحات التي تتحقق في الرياضة العالمية والملايين التي تجنيها الأندية والاتحادات الرياضية جراء التسويق والاستثمار في هذا القطاع الهام، بمعنى أن هناك تبادل منافع، بحيث أن الأندية والاتحادات واللاعبين يستفيدون والشركات تجني أرباحاً طائلة، فالاستثمار والتسويق الرياضي يلعبان دوراً مهماً وحيوياً في تطوير الرياضة باعتبارهما من أهم الأدوات الاقتصادية التي تعود بالنفع على الرياضة والرياضيين ومصدراً مهماً لتنمية موارد الاتحادات والأندية الرياضية، بحيث أصبحت الشركات تخصص جزءاً من أموالها للاستثمار في مجال الرياضة، لأنه يعود عليها بأرباح هائلة، لكننا هنا في اليمن لدينا اتحادات غائبة واتحادات مشلولة واتحادات نائمة ولجنة أولمبية صامتة ووزارة تتفرج على الجميع والنتيجة رياضة متدهورة.
اعتقد أن الشركات ومؤسسات القطاع الخاص في بلادنا تحتاج إلى من يطرق أبوابها بعقلية متفتحة وبرامج ومشاريع واضحة تجبرها على أن تكون الاستثمارات الرياضية جزءاً مهماً من خططها ومشاريعها، لكن الأكيد أن المشاريع التي تقدم لها هزيلة تجعلها تفكر ألف مرة قبل أن تقدم حتى مبالغ بسيطة للرياضة وهذه مصيبة أن تجعل الكل يهرب منك الحكومة والقطاع الخاص، لأن الاتحادات والأندية الرياضية في بلادنا ما تزال تعتمد في تمويل أنشطتها على
ارسال الخبر الى: