الرياضة حين ارتدت ثوب السياسة

30 مشاهدة

منذ المباراة الأولى في مونديال 2026، بدا واضحاً أنّ كرة القدم لم تعد هي البطل الوحيد، بل زاحمتها السياسة في الملعب، ولم تعد الجماهير تُناقش الخطط وتكتيك أبطال الكرة بقدر ما راحت تتحدّث عن الرؤساء والتحالفات والتأشيرات ومنع اللاعبين من دخول أميركا والمواقف السياسية من وراء ذلك، وكأنّ البطولة تحوّلت إلى امتداد للصراع الدولي أكثر من كونها مهرجاناً رياضياً.

لقد حضرت الولايات المتحدة، الدولة المُضيفة، بثقلها السياسي قبل أن تحضر بملاعبها ومرافقها الرياضية المُهيّأة لهذا الحدث الكبير، حتى أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان جزءاً من المشهد العام، فيما بدا الاتحاد الدولي لكرة القدم في أكثر من مناسبة أقرب إلى مُسايرة ترامب ونفاقه منه إلى الوقوف على المسافة نفسها من الجميع.

كما أثارت قضايا التأشيرات والهجرة، وصعوبة دخول الجماهير وبعض العاملين في الوسط الرياضي من دول مختلفة، تساؤلات حول قدرة بطولة يُفترض أنّها عالمية على أن تكون مفتوحة أمام العالم كلّه.

ولعل أكثر المشاهد دلالة على تسييس البطولة، ذلك المشهد المُبتذل الذي وقف فيه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو إلى جانب دونالد ترامب، ليصف مونديال 2026 بأنّه أعظم حدث شهدته البشرية.

أصبحت بعض القرارات الرياضية موضع قراءة سياسية لدى الجماهير

البطولة لم تخل من انتقادات واسعة؛ إذ شكا المشجعون من صعوبة التنقّل بين المدن المُضيفة، وارتفاع أسعار التذاكر، والحرارة الشديدة في بعض المباريات، كما أُثير جدل حول قيود التأشيرات التي أثّرت في قدرة الجماهير وبعض العاملين في الوسط الرياضي على دخول الولايات المتحدة.

وهنا تجسّدت إحدى صور تسييس الرياضة؛ فعندما يصبح رئيس أعلى مؤسّسة كروية في العالم أقرب إلى ترديد خطاب الدولة المُضيفة من تقديم تقييم مستقل للبطولة، تتراجع المسافة بين المؤسّسة الرياضية والسلطة السياسية.

لم يعد الحديث عن جودة التنظيم وحدها، بل عن صناعة رواية سياسية تمنح الحدث هالة تتجاوز ما جرى على أرض الواقع.

حين تدخل السياسة إلى الملعب لا تكتفي بالجلوس في المُدرّجات، بل تحاول التأثير في كلّ شيء

ولم يقف الأمر عند الخطاب السياسي

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح