كيف حاولت الرياض حل المجلس الانتقالي الجنوبي فأنتجت أكبر تناقض سياسي في تاريخ قضية شعب الجنوب

75 مشاهدة

من خلال القراءة التحليلية العميقة واستنباط الأبعاد السياسية لقرار حل المجلس الانتقالي الذي جاء تحت ضغط سعودي أجبر الوفد تحت التهديد إلى قراءته وعند العودة إلى بنية بيان الحل يمكن تناوله على وفق المنهجية التفكيكية وكشف التناقضات التي حملها البيان دون الاكتراث إلى العواقب التي تترتب على قرارات تفرض بقوة السلاح والتهديد لوفد جاء بهدف مناقشة مستجدات ما آلت إليه الأوضاع السياسية بين المملكة والمجلس الانتقالي غير أن الوفد فوجئ بضغوطات وتهديدات سعودية وتعرض لابتزازات قاهرة كشف عنها بيان الحل الصادر عنهم بالقوة من جهة والتصريحات الصادرة عن بعضهم برفض فكرة هذا الحل غير القانوني من جهة أخرى.


ويمكن تناول هذه التناقضات على وفق رؤية منهجية تقوم على إجراءات الفلسفة والخلفيات التكفيكية وذلك من خلال الآتي :

أولاً: البنية المنهجية لبيان الحل — من المضمون إلى الشرعية الإجرائية، ويُجسّد هذا المقال نقلاتٍ منهجيةٍ بالغة الذكاء، إذ ينتقل من سؤال ماذا قرّر بيان الحل المحمي بالتهديد السعودي؟ إلى سؤال هل صدر البيان أصلًا بصورةٍ صحيحة؟ اي من الناحية القانونية والشرعية الدستورية والتفويض الشعبي. وبعد فهم هذا الانتقال يصبح مقالنا هذا ليس ترفًا أكاديميًّا، بل هو قلبٌ لمعادلة الصراع: فبدلًا من مناقشة تبعات القرار (حلّ المجلس)، نجعل المقال أن يخضع القرار نفسه لاختبار الشرعية الإجرائية، مما يُفرغه من أي أثرٍ قانونيٍّ أو سياسيٍّ. وهو بذلك يُعيد تعريف الحدث من قرارٍ قانوني إلى وثيقةٍ صادرةٍ تحت الإكراه — وهو تحويلٌ جوهريٌّ في طبيعة الصراع.

ثانياً: الأبعاد السياسية — أربعة مستوياتٍ متشابكة وهي:

١. البُعد السعودي: من الراعي إلى الطرف المُكرِه ونكشف في هذا المقال تناقضًا بنيويًّا في السياسة السعودية: فالرياض التي تُقدَّم في البيان كراعيةٍ للمؤتمر الجنوبي الشامل، هي نفسها التي — بحسب شهادات أعضاء هيئة الرئاسة أنفسهم — مارست الإكراه والتهديد والاحتجاز. وهذا يُنتج مفارقةً حادة: كيف تكون الرعاية أداةَ وصايةٍ لا إطارَ حوار؟ إنّ استدعاء وفد المجلس إلى الرياض ثم إجباره على قراءة بيان الحلّ يكشف أنّ الرياض لم تتعامل مع

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح