مئة عام من الرواية في اليمن 1927 2027م

تتبنى مؤسسة (استدامة.للدراسات الثقافية والنقدية المستقبلية) تنظيم المؤتمر الدولي الأول للرواية اليمنية.
وذلك في إبريل 2027م تزامنا مع مرور مئة عام منذ إصدار الرواية اليمنية الأولى لأحمد عبد الله السقاف في عام 1927م .. وهي بهذه المبادرة تفتح أفقًا ثقافيًا نوعيًا في خطوة تعكس وعيًا عميقًا بأهمية الأدب ودوره في ترسيخ الهوية وصناعة الأمل، وتؤكد أن الفعل الثقافي الجاد ما يزال قادرًا على الحضور والتأثير رغم كل التحديات.
كان الفعل الثقافي يحاول تجاوز العزلة والقيود المفروضة منذ الثلث الأول من القرن الماضي.
وبدأت اصوات الأدباء من المهجر تلتقط هذا الجنس الأدبي للتعبير عن الاصلاح الاجتماعي.
وهو ما عبرت عنه روايتا (فتاة قارون) 1927م و(الصبر والثبات)1929م لأحمد عبدالله السقاف،ثم انتقل هذا الصوت إلى الداخل بعد عشر سنوات،فكانت رواية (سعيد) 1939م لمحمد علي لقمان ايذانا بالدخول في تلابيب العمل الروائي ثم كان الامتداد الزمني بين صدور اول عمل في الداخل ثمان سنوات، إذ أصدر الكاتب نفسه روايته الثانية (كملا ديفي)عام1947م.
وبعدها بعام صدرت الرواية الخامسة (يوميات مبرشت) للطيب أرسلان. ثم بعد عشر سنوات، وتحديدا عام 1959م ظهرت الرواية السادسة (حصان العربة)لعلي محمد عبده.
تلك الأعمال كانت البداية التأسيسية التي عكست تحولات المجتمع وهموم الإنسان اليمني، وصولًا إلى روايات أكثر نضجًا وعمقًا مثل «يموتون غرباء» لمحمد عبد الولي، و الرهينة لزبد مطيع دماج.
ومنذ تسعينيات القرن الماضي الى الآن شهدت الرواية اليمنية تحولات نوعية بارزة تخطت الحواجز بجرأة غير مسبوقة ، تجلت بوضوح في رواية قوارب جبلية لوجدي الأهدل، التي مثلت صدمة سردية استخدمت الفانتازيا لتشريح القمع الاجتماعي والسياسي.
ومع هذا التحول، برزت قضايا التهميش والهوية بأسلوب يدمج بين الواقعية والحداثة، مثل بلاد القائد لعلي المقري، التي فككت مفاهيم السلطة بوعي نقدي حاد عبر الكشف عن عالم الطاغية بلغة ساخرة.
وجسدت بعض الأعمال ماسي الحروب والنزوح والانتقال من زمن الأيدلوجيات الى زمن التمزق، وهو ما جسده حبيب عبد الرب سروري في روايته ابنة سوسلوف.
وقدمت بعض الأعمال رؤية إنسانية عميقة للحب بوصفه قوة
ارسال الخبر الى: