صرف الرواتب في سورية موظفو قسد والمفصولون خارج الحسابات
64 مشاهدة
أعلنت المؤسسة السورية للبريدnbsp بدء صرف رواتب المتقاعدين المشمولين بنظام التأمين والمعاش في سورية اعتبارا من أمس الخميس 9 إبريل نيسان على أن تستمر العملية حتى الـ23 من الشهر نفسه عبر المكاتب البريدية في مختلف المحافظات في محاولة لتنظيم عملية الصرف وتخفيف الضغط عن المراكز الخدمية ودعت المؤسسة المتقاعدينnbsp في سورية إلى مراجعة أقرب مكتب بريدي مع إمكانية تقديم الاستفسارات أو الشكاوى عبر الموظفين أو من خلال التواصل المباشر مع الإدارة بما في ذلك استخدام تطبيق واتساب وتأتي هذه الخطوة استكمالا لعملية صرف سابقة شملت متقاعدي التأمينات الاجتماعية بين 4 و16 من الشهر الجاري ضمن آلية تعتمد توزيع مواعيد الصرف زمنيا لتقليل الازدحام توسيع خدمات البريد وفي هذا السياق قال المدير العام للمؤسسة السورية للبريد عماد الدين حمد لـالعربي الجديد إن المؤسسة بدأت منذ مارس آذار الماضي بإرسال رسائل نصية قصيرة إلى المتقاعدين تتضمن مواعيد استلام الرواتب في محاولة لتحسين التواصل مع المستفيدين ولا سيما كبار السن أو غير المستخدمين للإنترنت وأضاف أن المؤسسة وسعت خدمة توطين الرواتب بحيث يمكن إيصال المستحقات إلى المنازل بناء على طلب المستفيد مقابل رسم رمزي بهدف تخفيف الأعباء المرتبطة بالتنقل والازدحام وأشار إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أوسع لتطوير الخدمات البريدية لافتا إلى إطلاق أول مكتب بريدي متنقل في البلاد يقدم خدمات صرف الرواتب والحوالات وتسديد المدفوعات في المناطق ذات الكثافة السكانية لكن هذه الإجراءات على أهميتها لم تنجح في تبديد حالة الاستياء بين المتقاعدين الذين يرون أن المشكلة لا تكمن فقط في آلية الصرف بل في تأخر الرواتب وضعف قيمتها فضلا عن استبعاد شريحة واسعة منهم من الزيادات الأخيرة الازدحام ونقص السيولة يفاقمان المعاناة وقال المتقاعد السبعينيnbsp من ريف دمشق حسن الإبراهيم لـالعربي الجديد إن الراتب لا يكفي لأيام معدودة مضيفا أن ساعات الانتظار الطويلة أمام المكاتب البريدية غالبا ما تنتهي بالعودة من دون استلام أي مبلغ بسبب نفاد السيولة وأشار إلى أن التقدم في العمر يزيد من صعوبة التنقل والانتظار في ظل غياب إجراءات تراعي أوضاع كبار السن nbsp أما شادي العمري وهو متقاعد من دمشق فأكد لـالعربي الجديد أن المشهد يتكرر شهريا حيث الازدحام الشديد وضعف التنظيم إلى جانب انقطاع الأموال في كثير من الأحيان ما يضطر المتقاعدين إلى العودة أكثر من مرة مضيفا أن الراتب أساسا لا يلبي الحد الأدنى من متطلبات الحياة عمال قسد في سورية ولا تبدو أزمة الدخل مقتصرة على المتقاعدين إذ تمتد بشكل أكثر حدة إلى الموظفين في المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية قسد حيث يشكو كثيرون من انقطاع رواتبهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر رغم إعلان سابق عن اتفاق يقضي بدمجهم ضمن مؤسسات الدولة وفي هذا السياق قال مدير عام المؤسسة السورية للحبوب حسن العثمان لـالعربي الجديد إن أغلب العاملين الذين كانوا يعملون ضمن المنشآت والمؤسسات الواقعة تحت سيطرة قسد لا يمتلكون عقود عمل رسمية مع الدوائر الحكومية ما يجعلهم خارج أي مخصصات مالية في الموازنة العامة للدولة وأضاف إن هذا الواقع يفسر سبب توقف صرف الرواتب لهم منذ أكثر من ثلاثة أشهر رغم الاتفاقيات السابقة لدمجهم ضمن مؤسسات الدولة مشيرا إلى أن الجهود الحالية تتركز على رفع مذكرة إلى رئاسة الجمهورية لإيجاد حل مناسب لهذه الفئة بحيث يتم توثيق عقودهم وإدراجهم ضمن الموازنة المقبلة وأوضح العثمان أن دمج هؤلاء العمال يتطلب معالجة عقبات إدارية وقانونية تشمل تدقيق الملفات والتأكد من الصفة الوظيفية لكل عامل إضافة إلى التنسيق مع الوزارات المعنية لتفادي أي ازدواجية أو تجاوز مالي مؤكدا أن الدولة ملتزمة بدمجهم بشكل كامل فور استكمال الإجراءات اللازمة تدقيق ملفات المفصولين وفي موازاة ذلك تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة تنفيذ خطتها لمعالجة ملف الموظفين المفصولين ضمن مسار مرحلي يهدف إلى إعادة الحقوق وتنظيم العودة إلى العمل وبعد إعادة نحو 1200 موظف في محافظة إدلب شمال غربي سورية يجري حاليا تدقيق آلاف الملفات الأخرى مع تنفيذ مقابلات إدارية في عدة محافظات ويبلغ عدد الملفات التي يجري تدقيقها حاليا 9028 ملفا موزعة بين الإدارة المركزية والجهات التابعة لها وأنجزت حتى الآن 962 مقابلة تنظيمية وإدارية في سبع محافظات سورية هي دمشق وإدلب وحلب وريف دمشق وحماة وحمص ودرعا وأوضحت الوزارة أن اختلاف الأعداد بين محافظة وأخرى لا يعكس تمييزا أو أولوية ثابتة بل يرتبط حصرا بجهوزية الملفات وتدفق البيانات واستكمال المتطلبات الإدارية في كل جهة كما تمثل هذه الأرقام تقدما في الإنجاز لا نهاية المسار إذ يستمر العمل تباعا لتشمل المعالجة بقية المحافظات