الروائي الإسباني مانويل بيلاس يودع أسراره في كبسولة زمنية

18 مشاهدة

في خطوة تتيح قراءة زمن الكاتب، في المستقبل، أودَع الروائي الإسباني مانويل بيلاس، صباح الأربعاء، لدى صندوق الحروف التابع لمعهد ثيربانتس في مدريد، عشرين دفتراً من يوميّاته التي كتبها بين عامي 1990 و2000، على أن تبقى مختومة حتى عام 2051. وقد وصف الكاتب هذه اليوميات بـالكنز العاطفي الذي يفضّل أن يصل إلى قرّاء الزمن القادم، لا أن يُكشَف لفضول الحاضر.

وإلى جانب الدفاتر، سَلَّم بيلاس المعهد أقراصاً صلبة تحوي موادَّ رقمية من حواسيبه، ورسائل شخصية من الكاتبة الإسبانية آنا ميرينو، إبّان زواجهما، ونسخة صينية من روايته أورديسا (دار الآداب، 2021)، وملفّاً من صورٍ ووثائق وقصاصات صحف وفواتير، بوصفها أرشيفاً يوميّاً لسيرة الكاتب. كما أودع كتاباً قديماً كان لوالده بعنوان دليل البائع المثالي، وقطعة تذكارية تحمل صورة كافكا، وأسطوانات موسيقية قديمة.

كما وصف بيلاس هذه الدفاتر بأنها شديدة الحميمية، إذ تتضمّن تفاصيل من قصة حبّه مع ميرينو، ومشاهد منزلية خاصة، إلى جانب تسجيل قراءاته ولقاءاته مع كتّاب آخرين، وكذلك تردّده في بداياته، وشكوكه القديمة في النجاح، ونوبات غضبه، واندفاعات الصداقة. في المقابل، ربط مدير معهد ثيربانتس، لويس غارسيا مونتيرو، الحدث بسرديات بيلاس عن الحوار بين الأجيال.

ويأتي هذا الإيداع ضمن مشروع صندوق الحروف، الذي يحوّل خزائن البنوك القديمة إلى كبسولات زمنية تحفظ تركات رمزية لكتّاب وفنانين، وتؤجّل قراءتها بوصفها جزءاً من ذاكرة اللغة نفسها. وقد رأى بيلاس في هذه الفكرة رحلة عبر الزمن، واعتبرها استعارة شعرية تقوم على استبدال حراسة المال بحراسة الكلمات.

/> أخبار ثقافية التحديثات الحية

بطرس المعري.. رسوم ونصوص في مدن سورية

وبيلاس، المولود في بارباسترو عام 1962، معروف بوصفه شاعراً وروائياً يمزج الاعتراف الشخصي بالسخرية. تجمع روايته أورديسا (ترجمها إلى العربية مارك جمال)، الشعر والرواية، والسيرة الذاتية بسيرة المكان، ويستحضر فيها ذكرى أبيه وأمّه، إذ يتتبّع خطاهما على هُدى الحبّ، وانطلاقاً من قناعة الكاتب بأن الأدب عديم الأهمية ما دام خالياً من الحبّ.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح