الروائي الإسباني مانويل بيلاس يودع أسراره في كبسولة زمنية
45 مشاهدة
في خطوة تتيح قراءة زمن الكاتب في المستقبل أودع الروائي الإسباني مانويل بيلاس صباح الأربعاء لدى صندوق الحروف التابع لمعهد ثيربانتس في مدريد عشرين دفترا من يومياته التي كتبها بين عامي 1990 و2000 على أن تبقى مختومة حتى عام 2051 وقد وصف الكاتب هذه اليوميات بـالكنز العاطفي الذي يفضل أن يصل إلى قراء الزمن القادم لا أن يكشف لفضول الحاضر وإلى جانب الدفاتر سلم بيلاس المعهد أقراصا صلبة تحوي مواد رقمية من حواسيبه ورسائل شخصية من الكاتبة الإسبانية آنا ميرينو إبان زواجهما ونسخة صينية من روايته أورديسا دار الآداب 2021 وملفا من صور ووثائق وقصاصات صحف وفواتير بوصفها أرشيفا يوميا لسيرة الكاتب كما أودع كتابا قديما كان لوالده بعنوان دليل البائع المثالي وقطعة تذكارية تحمل صورة كافكا وأسطوانات موسيقية قديمة كما وصف بيلاس هذه الدفاتر بأنها شديدة الحميمية إذ تتضمن تفاصيل من قصة حبه مع ميرينو ومشاهد منزلية خاصة إلى جانب تسجيل قراءاته ولقاءاته مع كتاب آخرين وكذلك تردده في بداياته وشكوكه القديمة في النجاح ونوبات غضبه واندفاعات الصداقة في المقابل ربط مدير معهد ثيربانتس لويس غارسيا مونتيرو الحدث بسرديات بيلاس عن الحوار بين الأجيال ويأتي هذا الإيداع ضمن مشروع صندوق الحروف الذي يحول خزائن البنوك القديمة إلى كبسولات زمنية تحفظ تركات رمزية لكتاب وفنانين وتؤجل قراءتها بوصفها جزءا من ذاكرة اللغة نفسها وقد رأى بيلاس في هذه الفكرة رحلة عبر الزمن واعتبرها استعارة شعرية تقوم على استبدال حراسة المال بحراسة الكلمات وبيلاس المولود في بارباسترو عام 1962 معروف بوصفه شاعرا وروائيا يمزج الاعتراف الشخصي بالسخرية تجمع روايته أورديسا ترجمها إلى العربية مارك جمال الشعر والرواية والسيرة الذاتية بسيرة المكان ويستحضر فيها ذكرى أبيه وأمه إذ يتتبع خطاهما على هدى الحب وانطلاقا من قناعة الكاتب بأن الأدب عديم الأهمية ما دام خاليا من الحب