حي الرمل الجنوبي في اللاذقية تناقض بين جمال الطبيعة وقسوة الواقع

22 مشاهدة

ليس حيّ الرمل الجنوبي في اللاذقية غرب سورية، حياً واحداً فقط، بل خليط أحياء صغيرة متداخلة، بعضها قريبة جداً من الساحل، وأخرى تمتدّ إلى الداخل، حيث تتكاثر بيوت إسمنتية بسيطة بُني معظمها بلا تنظيم.

على الأطراف الجنوبية لمدينة اللاذقية، غرب سورية، حيث يمتدّ البحر الأزرق حتى الأفق، يقع حي الرمل الجنوبي كمتناقض صارخ بين الطبيعة الجميلة والواقع القاسي. يبدو الحي هادئاً من بعيد، لكن ما إن يدخل شخص أزقّته حتى يجد نفسه في عالم مختلف. طرق مكسّرة، أسواق عشوائية، مبانٍ متلاصقة، أسلاك كهرباء واتصالات عشوائية ومتداخلة، وروائح تختلط فيها رائحة البحر مع دخان المدافئ القديمة ووقود المولّدات.

يسمع من يزور حي الرمل في الصباح أصوات باعة يعرضون على عربات خشبية عند جانبي الطريق الخضار الرخيصة والخبز والسمك والملابس المستعملة، والشوارع ضيّقة لا تسمح بمرور سيارتين معاً، فتضطر واحدة للرجوع وسط صيحات الناس، ويوجد فيها أيضاً أطفال يلعبون بين حفر مليئة بمياه الأمطار، والنساء يملأن جِراراً من خزانات مشتركة، لأن المياه لا تصل بانتظام إلى المنازل.

وفي بعض الأزقة تتدلى أسلاك كهرباء في شكل خطير فوق الرؤوس، كأنها قنابل موقوتة، أما البحر الذي يُفترض أن يكون نعمة، فهو في كثير من الأحيان مكبّ للنفايات بسبب ضعف خدمات النظافة، ويمكن ملاحظة قوارب قديمة متهالكة يستخدمها صيادون صغار، لكنها لا تحتوي على مرافئ منظّمة.

وبالنسبة إلى سوق الرمل الجنوبي فهو تجمعات بشرية تشكّلت عبر السنين، وتُباع فيه خردة معادن قديمة وألمنيوم وحديد وقطع سيارات مستعملة وأدوات كهربائية معطّلة. ويوفر سوق الخردة تحديداً مصدر رزق لعائلات كثيرة، لكنه مصدر خطر أمني أيضاً بسبب تخزين مواد قابلة للاشتعال والانفجار داخل منطقة سكنية مكتظة. وإلى جانب سوق الخردة يوجد سوق صغير للأسماك لا يُشبه أسواق السمك النظيفة في المدن السياحية، فالأرض رطبة دائماً والروائح قوية، ولا ثلاجات حديثة أو نظام تصريف صحي جيد. ورغم ذلك يعتمد عليه كثير من الناس لأن أسعاره أقل من أسواق وسط اللاذقية. أيضاً هناك سوق للملابس المستعملة تُعرض فيه

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح