الركود يبتلع غزة الحرب والإغلاق الإسرائيليان يعمقان الانهيار
تمرّ أسواق قطاع غزة بحالة غير مسبوقة من الركود الاقتصادي والانكماش الحاد في الحركة التجارية، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإسرائيلية وما رافقها من سياسات إغلاق وتشديد على المعابر ومنع إدخال السلع والمواد الخام اللازمة لإعادة تشغيل عجلة الاقتصاد المحلي.
وفي موازاة ذلك، يعاني الغزيون من تدهور غير مسبوق في أوضاعهم المعيشية وسط انعدام مصادر الدخل وارتفاع معدلات البطالة والفقر، ما انعكس بصورة مباشرة على القدرة الشرائية للسكان وأدى إلى شلل واسع في الأسواق التجارية. وخلال شهور الحرب وما أعقبها من فترات وقف إطلاق النار، ازدادت الأوضاع الاقتصادية تعقيدا بفعل استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال البضائع والشاحنات والإبقاء على قطاعات اقتصادية كاملة في دائرة التدمير دون أي إمكانية حقيقية للتعافي أو إعادة الإنتاج.
كما تسبب منع دخول المواد الخام ومستلزمات التشغيل الأساسية في تعطيل مئات المصانع والمنشآت التجارية، الأمر الذي أدى إلى انهيار سلاسل التوريد وتراجع النشاط الاقتصادي إلى مستويات خطيرة.
حركة شبه معدومة
يقول المواطن محمود عرندس إن الأوضاع المعيشية أصبحت بالغة الصعوبة في ظل انعدام مصادر الدخل وعدم القدرة على توفير متطلبات أسرته الأساسية، مشيرا إلى أن الذهاب إلى الأسواق بات يقتصر على مشاهدة البضائع فقط دون القدرة على شرائها إلا في أضيق الحدود.
ويضيف عرندس لـالعربي الجديد: لم أعد أعمل كما قبل الحرب، كان لدي دخل من خلال عملي في محل لبيع المرطبات في مخيم البريج وسط القطاع، لكن هذا المحل تعرض للدمار وفقدت عملي ومنذ ذلك الوقت نعاني بشكل كبير في توفير أبسط احتياجات الحياة اليومية. ويوضح أنه يعتمد بشكل رئيسي على المساعدات الإنسانية التي لا تصل بشكل منتظم، إضافة إلى التكيات التي أصبحت المصدر الأساسي للطعام بالنسبة لعائلته، مؤكدا أن الوضع الاقتصادي قبل الحرب لم يكن جيدا، لكننا كنا نستطيع تدبر أمور حياتنا اليومية ولو بالقليل ونذهب إلى الأسواق لشراء ما يلزمنا، أما الآن فلا نستطيع.
وباتت الأسواق في مختلف مناطق قطاع غزة تعكس حجم الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي يعيشها السكان حيث تراجعت حركة
ارسال الخبر الى: