الركود والغلاء ينغصان الاحتفاء بـ المولد النبوي في مصر

76 مشاهدة
انتهت احتفالات المصريين بـالمولد النبوي الشريف وبقيت حلوى المولد على أرفف المحلات وسط ركود هائل في المبيعات للموسم الثالث على التوالي شهدت الساعات الأخيرة من احتفاء المواطنين بذكرى المولد النبوي إقبالا على الشراء في المناطق الشعبية والميادين الرئيسية بالعاصمة والمدن الكبرى حيث حرصت الحكومة على إقامة معارض لبيع الحلوى بأسعار مخفضة تناسب ذوي الدخل المحدود شملت العروض تقديم علب حلوى تناسب الأسر صغيرة الأعداد تحتوي على بضع قطع من الحلوى الشهيرة كالسمسمية والحمصية والفولية والملبن والمشبك الأكثر تداولا وضمانا من حيث جودة الأسعار ورخصها تتراوح قيمتها ما بين 300 جنيه إلى 500 جنيه وطرح أخرى تناسب الفئات المتوسطة تصل إلى 1500 جنيه مشتملة على المزيد من البسبوسة والأصناف المزودة بقليل من المكسرات الدولار 48 55 جنيها ارتفع سعر عبوة الحلوى بالمكسرات إلى 950 جنيها للصغيرة و4500 جنيه للمتوسطة وزن ثلاثة كيلوغرامات متأثرة بزيادة سعر كيلو الفستق واللوز والكاجو والبندق من متوسط سعر 550 جنيها إلى 850 جنيها للكيلو الواحد أقبل المشترون خلال الساعات الماضية على شراء قطع الحلوى التي تبدأ من 5 جنيهات إلى 80 جنيها وقليل منهم الذين حرصوا على إحياء التراث المصري القديم في مشتريات حلوى المولد الذي يشمل عروس المولد ولعبة الحصان الحلاوة المصنوع من قوالب السكر والذي استبدل مؤخرا بألعاب بلاستيكية محملة ببعض قطع الحلوى التي ترضي لهفة الأطفال وتقلل من تكلفة المشتريات مع ارتفاع الأسعار رصد العربي الجديد حرص أرباب الأسر على شراء كميات بسيطة ومناسبة تكفي أفراد العائلة لإحياء العادة المرتبطة برمزية اجتماعية تحتفي بها الدولة بجعل يوم 12 من ربيع الأول إجازة رسمية لكافة الجهات الرسمية وتنشر عن مظاهر الاحتفال بها على مدار الساعة في أجهزة الإعلام باعتبارها مناسبة دينية واجتماعية متجذرة تثير حنين الناس إلى الماضي إذ كانت الحلوى توزع على المارة في الشوارع وتقابل كل من يدخلون البيوت وتروي عطش الصغار للحلويات بشتى أنواعها جولة على حلويات المولد النبوي في جولة لـالعربي الجديد بسوق باب البحر الأشهر في صناعة الحلوى المعلبة المطل على ميدان رمسيس وسط العاصمة وجدنا تراجعا في معارض الحلوى مقابل زيادة المعارض التي أقامتها الحكومة لبيع السلع التموينية واللحوم المجمدة مع توسع العارضين في بيع السجائر ومنتجات الدخان الرخيصة والمهربة من الجمارك على حساب المعروض من منتجات الحلوى التي تخصصت فيها المنطقة على مدار عقود تشير نجوى الشربيني مدرسة بالتعليم الابتدائي إلى حرصها على شراء عروس المولد والحصان مع قليل من قطع الحلوى مهما كلفها الأمر مؤكدة أن شراءها لحلوى المولد عادة اكتسبتها من العائلة تحاول أن تحافظ على شعائرها مع أبنائها وأحفادها بما يشعرها بالعودة إلى الماضي حيث روح العائلة والفرحة الجماعية بمناسبة مصرية أصيلة تذكر الشربيني أن زيادة الأسعار ممتدة إلى كل المنتجات مع ذلك لن يوقفنا الغلاء عن شراء الحلوى كل عام لندخل الفرحة على قلوب من حولنا مشيرة إلى دعوتها الأبناء إلى الاعتدال في استهلاك الكميات التي تكفيهم دون إسراف وخاصة أن العادة مرتبطة برمزية المناسبة أكثر من الكمية وعدم الشراء من أماكن مجهولة المصدر أو المعروضات غير المغطاة لتفادي المنتجات المغشوشة أو غير الصالحة للاستهلاك صحيا حافظت محلات البيع على البقاء داخل مساحاتها فاختفت ظاهرة المعارض الواسعة التي ظل التجار يفرشونها على قارعة الطرق لعرض ما لديهم من منتجات كثيرة ومتنوعة على مدار أسابيع لجذب العملاء يرجع ذلك مدير أحد فروع شركات الحلوى الشهيرة بوسط القاهرة إلى المبالغ الكبيرة التي تفرضها السلطات المحلية على المعارض بالإضافة إلى الرسوم التي يتحملونها من قيمة السرادقات والكهرباء والمدفوعات التي تفرض عبر إتاوات من عدة جهات لها سلطة الإشراف على بيع المواد الغذائية التي تزيد من تكلفة السلع يذكر المدير التجاري أن التكلفة الكبيرة لإنتاج الحلوى تحول دون قدرة المعارض على تحمل أية أعباء فعلية أو غير منظورة مؤكدا أن كثيرا من التجار تحملوا خفض هامش الربح مقابل بيع ما أنتجوه لموسم المولد النبوي مع ذلك فإن عدم توزيع كافة المنتجات قبل انقضاء الاحتفالات يوم أمس الخميس يجعلهم أقرب للخسارة من تحقيق أية مكاسب خاصة إذا ما تعرضت السلع الموسمية سريعة التلف للركود سجل القطاع الصناعي غير النفطي مزيدا من الانكماش خلال شهر أغسطس الماضي مع تراجع نشاط الشركات وطلبات المستهلكين للشهر السادس على التوالي وفقا لمؤشر ستاندرد آند بورز الصادر صباح الأربعاء الماضي حيث سجل المؤشر الرئيسي 49 2 أرجعته الشركات إلى الظروف الاقتصادية الصعبة والمخاوف المستمرة من التضخم وضعف الجنيه يذكر محمد عيد مدير أحد مصانع الحلوى الشهيرة بمدينة طنطا المتخصصة في صناعة حلوى المولد منذ قرن ونيف أن أغلب المصانع الشهيرة بوسط دلتا النيل التي تهيمن عليها عائلات تخصصت في المهنة لعدة أجيال ويعمل معها آلاف من الموظفين والعمال خاصة في فترة موسم إنتاج حلوى المولد الذي يبدأ مع مطلع العام الهجري تواجه ارتفاعا مستمرا في تكاليف التصنيع مع زيادة مدخلات الإنتاج من السكر والسمن والدقيق والكهرباء والمحروقات والنقل مع ارتفاع هائل بأسعار المكسرات المستوردة في أغلبها ومواد التغليف والحفظ بالإضافة إلى زيادة الضرائب والرسوم التي تفرض على المحلات والمعارض بما رفع الحد الأدنى لسعر كيلو حلوى المولد الشعبية ما بين 20 إلى 30 عن العام الماضي تزيد عن ذلك في الحلوى المضافة إليها مكسرات التي بدأت المصانع تستعيض عنها بالفول السوداني والحمص والسمسم يؤكد عيد حرص المصنعين القدامى على سمعتهم بتقديم منتج صحي بسعر مقبول بينما تترك الساحة مفتوحة خلال تلك الفترة أمام المنافسة غير الشريفة التي تعرض منتجات كثيرة راكدة من أعوام أو مجهولة المصدر بأسعار زهيدة وجودة متدنية والتي تتحصن بعضها في السرادقات التي تقيمها جهات رسمية بالميادين العامة لمجرد أنها توافق على تقديم خصومات كبيرة للجمهور بدون مراعاة لسمعة الصناعة أو تدوير المنتجات المتبقية من العام الماضي يدعو خبير التمويل والاستثمار الدكتور رشاد عبده الحكومة إلى تقديم المزيد من التسهيلات للمنتجين لتشجيعهم على الإنتاج وتحمل مخاطر الركود الذي تغرق فيه الأسواق منذ أربعة أعوام مؤكدا أن في ظل الاستقرار النسبي لقيمة الجنيه مقابل الدولار يساهم ذلك في خفض معدلات التضخم التي تدفع موجات الغلاء وتمنع المشترين من الاستهلاك مع تراجع قوتهم الشرائية يبين عبده لـالعربي الجديد أن المناسبات الوطنية عادة ما تساهم في تحريك الأسواق وإنعاش الصناعات المحلية التي يمكنها خفض العجز في الميزان التجاري وتنمية الاقتصاد الحقيقي الذي يدفع النمو ومعدلات التشغيل ووجهت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية عدة أطنان من حلوى المولد لتوزيعها عبر منافذ هيئة السلع التموينية بالمحافظات وزادتها بأضعاف الكمية من جانب شركات تابعة لمسؤولين بالغرفة التجارية لتقديم الحلوى بأسعار مخفضة تصل إلى 30 عن قيمتها المعروضة بالمحلات وذلك مقابل منحهم سرادقات خيما ومساحات للعرض مجانية للبيع في الميادين العامة والشوارع الرئيسية وذلك بالتزامن مع معارض أخرى تقيمها شركات مواد غذائية تابعة للجيش والشرطة تبيع في معارض دائمة بأهم ميادين العاصمة وعواصم المحافظات تلقى العروض إقبالا من ذوي الدخل المحدود الباحثين عن التخفيضات بغض النظر عن الجودة مستهدفين إرضاء الأبناء ومنحهم فرصة الاحتفال بالمناسبة السنوية تفرض ميزانية الأسر قيودها على المشترين الذين يلجأون إلى شراء حلوى المولد بنظام القطعة التي تبدأ من وزن 30 غراما إلى 100 غرام بأسعار متفاوتة وفقا لمحتواها ودعمها بالمسكرات

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح