الركود في اليمن يطحن عمال المياومة
أحدثت الأزمة التي ضربت القطاعات الحيوية المشغلة للعمالة في اليمن، وعلى رأسها قطاع العقارات والقطاع الصناعي، زلزالاً معيشياً طاول فئة عمال المياومة (الأجر اليومي)، وهي واحدة من كبرى الكتل العمالية التي تعيل ملايين الأفراد في مختلف المحافظات. وتتفاقم معاناة هذه الفئة اليوم بصورة غير مسبوقة، حيث بات المشهد السائد في حراج العمال (حيث يتجمع العمال المياومون) هو التكدس البشري الخالي من فرص العمل، في ظل ندرة حادة في المشاريع وتوقف شبه تام لحركة البناء والتشييد التي كانت تمثل الشريان الأساسي للدخل اليومي لهؤلاء.
إذ فاقمت حرب إيران وارتداداتها الاقتصادية والتجارية وتوقف الاستثمارات في قطاع العقارات أزمة الركود الاقتصادي في البلاد، إضافة لشح السيولة والأزمات المعيشية والإنسانية، وسط توقف صرف الرواتب أو عدم الانتظام في صرفها، إلى جانب الجبايات والانقسام المصرفي وقرار نقل مركز عمليات البنوك الرئيسية من صنعاء إلى عدن، والذي كان له تأثير كبير على القروض الممنوحة للمشاريع العقارية والإسكانية والصناعية.
وفي حراج عمال الأجر اليومي، يتكدس عدد كبير من العمال بأدواتهم وتنوع تخصصاتهم في أعمال البناء وتكسير الأحجار والدهان (الطلاء) وأعمال التشطيب الكهربائية والمنزلية، وآخرون كانوا يعملون في مشاغل ومصانع توقفت بفعل الأزمات. وشكا هؤلاء في أحاديث مع العربي الجديد من قلة فرص العمل، فيما تتدنى الأجور في حال وجدوا فرصة للشغل إلى مستويات لا تكفي لسد الحاجات الأساسية لأسرهم.
لا عمل ولا رواتب في اليمن
وتوصلت العربي الجديد، من خلال استطلاع أحوال هذه الفئة العمالية، إلى ارتفاع الفترة الزمنية للبقاء دون عمل بصورة تدريجية قياسية بدأت منذ منتصف العام الماضي 2025، بمعدل 15 يوماً مقابل 12 يوم عمل، لتستمر بالتراجع مع نهاية العام 2025 ومطلع العام 2026 إلى نحو 20 يوماً من دون عمل، لكنها وصلت إلى ذروتها منذ مطلع مارس/ آذار، وذلك بالبقاء من دون عمل لفترة تزيد عن 25 يوماً، في حين انقضى شهر مارس، وتبعه إبريل/ نيسان، دون حصول ما نسبته 70% من العمال على فرصة عمل.
يأتي ذلك مع دخول الشهر الثاني على
ارسال الخبر الى: