بين الركام والبحث عن المفقودين عمليات الهدم في فنزويلا تثير مخاوف الناجين
في بلدة لا غويرا الساحلية بفنزويلا، لا تزال غليندا فيلوريا تقاوم اليأس، متمسكةً بوعودها للعثور على ابن أختها الصغير ماتيو، الذي فُقد أثره وسط دمار زلزالين ضربا البلاد في 24 يونيو الماضي. لم تكن هذه المأساة فردية، فقد فقدت فيلوريا ستة من أفراد عائلتها، بينهم والدتها وشقيقتها، بعد انهيار مجمع OPPE 27 السكني الحكومي.
سباق مع الزمن وسط عمليات الهدم
بعد مرور ستة أسابيع على الكارثة التي أدت إلى انهيار نحو 190 مبنى وتضرر مئات أخرى، بدأت السلطات الفنزويلية في تنفيذ عمليات هدم للمباني التي صُنفت كـ خطر داهم. وفي 30 يوليو، شهدت منطقة كاتيا لا مار أول عملية هدم عبر تفجير محكوم لبرج سكني، مع توقعات بالمزيد من هذه العمليات في الأيام المقبلة.
هذا التوجه الحكومي قوبل باعتراضات شديدة من قبل الناجين الذين لا يزالون يبحثون عن أحبائهم تحت الأنقاض. بالنسبة لفيلوريا، التي تنام في خيمة صغيرة بجوار موقع مجمع OPPE 27 المدمر، فإن كل جرافة تمر فوق الأنقاض تمثل تهديداً لآمال العثور على المفقودين.
ندوب لا تُمحى
تصف فيلوريا تجربتها المريرة في استعادة جثمان والدتها، حيث اضطرت لاتخاذ قرارات مؤلمة نتيجة صعوبة الوصول إلى الجثث المتحللة تحت كتل الخرسانة. تقول فيلوريا: كان عليّ إعطاء الأمر بتقطيع جثمان والدتي بالمنشار، كان الجسد في حالة تحلل متقدمة، وهو مشهد لا يمكنني نسيانه ما حييت.
تستمر فيلوريا في التواجد بموقع المجمع السكني السابق، الذي تحول اليوم إلى مساحة واسعة من الغبار والركام، مؤكدة أنها لن تغادر المكان طالما أن ابن أختها الصغير لا يزال مفقوداً. وتضيف: لقد وعدت ألا أرتاح حتى أعثر على ماتيو، لقد كان بمثابة ابنٍ لي.
تظل قضية التوازن بين متطلبات السلامة العامة عبر إزالة المباني المتضررة، وبين حقوق العائلات في البحث عن المفقودين، واحدة من أكثر الملفات تعقيداً وإيلاماً في أعقاب هذه الكارثة الطبيعية التي ضربت فنزويلا.
alt="تحذير أمريكيارسال الخبر الى: