قوة الرقم واحد صمت الصفر ورياضيات القيادة الحقيقية

36 مشاهدة
yemenat يمنات حسن بارن في مستهل هذا المقال أرجو منكم أيها القراء الأعزاء وبحكم ما يجمعنا من معرفة ومودة امتدت لسنوات طويلة أن تتخيلوا معي الأرقام التي سأذكرها فيما يلي اكتبوا أولا صفرا واحدا ماذا يعني الصفر وما قيمته في حياتنا اليومية لا شيء كأنه غير موجود حسنا اكتبوا عشرة أصفار بل اكتبوا مئات الأصفار أو آلافها وحتى لو كتبتم عددا لا نهائيا منها فستظل النتيجة في النهاية صفرا واحدا والآن اكتبوا الرقم 1 هذا الرقم يكتسب قيمته بحسب ما يمثله من قوة مادية ومعنوية أما إذا وضعتم عدة واحدات إلى جانب بعضها فإن الرقم يكبر وتتضاعف قيمته ومهما واصلتم كتابة الواحدات جنبا إلى جنب ومهما طال العدد الذي تشكلونه منها فإنكم إذا تأملتم جيدا ستجدون أنه لا يتكون إلا من الرقم 1 سواء كان أمامكم رقم 1 واحد أو عدد كبير مكون من عدة واحدات فإن وضع صفر أو أصفار قبل هذا الرقم لن يغير من قيمته ولا من طريقة قراءته لن يفعل أكثر من أن يزيد ازدحام الورقة أمام العين وهذا كل شيء لكن عندما تضعون الصفر الذي لا قيمة له إلى جانب الواحد فإنه يكتسب قيمته بفضل الواحد الذي يتقدمه وكلما أضفتم أصفارا إلى جانب الواحد ازدادت قيمة العدد وبالتالي ازدادت قيمة الصفر نفسه غير أن السبب الحقيقي وراء هذه القيمة كلها هو الواحد الموجود في المقدمة فإذا حذفنا الواحد ومهما بقي بعده من أصفار فلن يتغير شيء ستعود الأصفار إلى ما كانت عليه مجرد أرقام لا تكاد ترى قيمتها أو يعتد بها بل إن الأس صفر قادر مهما كان العدد ضخما على أن يجعله يساوي الواحد هل تريدون مثالا اكتبوا أكبر عدد يمكن أن يخطر ببالكم ثم ارفعوه إلى الأس صفر ومن يعرف شيئا عن الرياضيات يدرك جيدا أنه مهما كان العدد كبيرا فإن رفعه إلى الأس صفر يجعله من الناحية الرياضية يساوي واحدا فقط هذا هو الصفر هذه هي حكايته وهذا كل ما في الأمر لكن دعونا ننتقل إلى الواحد وإلى معناه الاجتماعي والسوسيولوجي وإلى أثره الذي يبدأ بالإنسان وينتهي بالإنسان قد لا نعطي الواحد أهمية كبيرة لكن كما ذكرت سابقا فإن الأعداد التي تتشكل من الواحدات المتجاورة وحتى الأعداد الأكبر التي يمكن أن تخطر في أذهاننا تتكون في النهاية من اجتماع الواحدات ومن هذه الزاوية فإن الأمر لا يختلف اجتماعيا وسوسيولوجيا فالذين يكافحون من أجل ابتكار شيء ما وقد لا تمتد أعمارهم حتى يروا ما بدأوه مكتملا هم أفراد وكل واحد منهم إنسان واحد وكذلك الذين ينجحون في إتمام ما بدأوه فكل واحد منهم بدأ إنسانا واحدا يحمل فكرة ويسعى إلى تحقيقها والجيش بأكمله من قائده إلى أصغر جندي فيه يتكون من أفراد واحدا بعد آخر وهناك مثل جميل يوضح أهمية الواحد حدوة واحدة تنقذ حصانا وحصان واحد ينقذ فارسا وفارس واحد ينقذ فصيلة وفصيلة واحدة تنقذ جيشا وجيش واحد ينقذ وطنا ومهما أوردنا من أمثلة لتأكيد هذه الحقيقة فإننا سنعود في النهاية إلى قوة الواحد وأنتم أيها الذين تقرؤون هذا المقال كل واحد منكم إنسان واحد أي واحد أفلا يجدر بنا والحال هذه أن نسأل أنفسنا أولا هل نحن الواحد الذي يقود الواحدات ذلك الواحد الذي يمنح الصفر الذي لا قيمة له أو الأصفار التي تلحق به قيمتها أم أننا مجرد صفر من تلك الأصفار التي لا قيمة لها صفر لا تأثير له ولا فرق في وجوده أو غيابه عندما يوضع قبل الرقم وفي أقصى حدود السؤال هناك سؤال آخر هل نكون نحن الواحد الذي يتصدر الواحدات أم الواحد الذي يكون بينها الأول الاختيار لك ولي ولنا جميعا ناشر وكالة بارن أجانس التركية yemenat

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمنات لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح