الصين تشدد الرقابة على مبيعات المعدات العسكرية الخارجة عن الخدمة
21 مشاهدة
شددت الصين قواعدها المتعلقة ببيع المعدات العسكرية الخارجة عن الخدمة في خطوة تعكس تشديد بكين الرقابة على تداول المعدات والمواد العسكرية الحساسة داخل البلاد وسط تركيز متزايد على قضايا الأمن العسكري وحماية التقنيات الدفاعية nbsp وجاء في إشعار إداري صادر عن عدة هيئات حكومية صينية في السنوات الأخيرة قام بعض أصحاب الأعمال ببيع سلع علنا عبر الإنترنت وخارجه مثل المعدات العسكرية الخارجة عن الخدمة والمفككة مما تسبب في تأثير سلبي وخلق مخاطر أمنية ويشمل الإشعار جميع المعدات من الزي الرسمي إلى الآلات والمكونات والذخيرة التي تم سحبها رسميا من الخدمة وتحديدها للتخلص منها تعمق أكثر وصدر الإشعار عن الهيئة الحكومية لتنظيم السوق وشارك في التوقيع عليه كل من إدارة الدعم اللوجستي التابعة للجنة العسكرية المركزية وإدارة تطوير المعدات العسكرية ولجنة الشؤون السياسية والقانونية ووزارة الأمن العام وبموجب البيان يحظر على أي منظمة أو فرد إنتاج أو تعديل أو تجميع المعدات باستخدام أجزاء مفككة من معدات أخرجت من الخدمة أو تم التخلص منها أو بيع منتجات مقلدة قد يخطئ الجمهور في اعتبارها معدات عسكرية الإشعار الجديد يوسع تعريف ما يحظر تداوله من المعدات العسكرية وجاء في الإشعار أن الأفراد والمنظمات يحتاجون إلى موافقة رسمية لبيع المعدات العسكرية الفائضة كما أصدرت الإدارات المعنية تعليمات إلى السلطات بإجراء عمليات تفتيش روتينية لأنشطة المبيعات والتسويق ذات الصلة وتأتي هذه القيود في الوقت الذي تكثف فيه بكين حملة مكافحة الفساد التي تستهدف الجيش والتي أسفرت عن تغييرات متكررة في القيادة داخل جيش التحرير الشعبي وشركات الدفاع ففي يناير كانون الثاني الماضي أعلنت وزارة الدفاع الصينية أن تشانغ يوشيا نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية وليو تشن لي رئيس قسم هيئة الأركان المشتركة باللجنة يخضعان للتحقيق للاشتباه في ارتكابهما انتهاكات خطيرة للانضباط والقانون وهو تعبير ملطف شائع للفساد ويقوم جيش التحرير الشعبي بمراجعة نظام المشتريات الخاص به منذ سقوط وزير الدفاع السابق لي شانغ فو الذي صدر بحقه حكم بالإعدام مع وقف التنفيذ بتهمة الفساد في مايو أيار الماضي وقد وصف لي الذي عمل في تطوير المعدات العسكرية لعقود بأنه يلوث بشكل خطير البيئة السياسية والممارسات الصناعية لقطاع المعدات العسكرية وفي عام 2023 دعت إدارة تطوير المعدات التابعة لجيش التحرير الشعبي الجمهور إلى الإبلاغ عن المخالفات التي يعود تاريخها إلى أكتوبر تشرين الأول 2017 أي بعد شهر واحد من تولي لي رئاسة الإدارة كما يحتفظ جيش التحرير الشعبي بقائمة سوداء للأفراد والشركات الممنوعة من المشاركة في عملية تقديم العطاءات ويشار إلى أنه توجد بالفعل قوانين تتعلق ببيع أو نقل المعدات والأسلحة ويواجه المخالفون عقوبة تصل إلى عشر سنوات في السجن لكن هذه القوانين مصوغة بصورة غامضة غير أن الإشعار الجديد يحدد أمثلة عينية لما يحظر مشيرا إلى مخاوف تتعلق بالأمن والسرية العسكرية وصورة جيش التحرير الشعبي الصيني كما تفاعلت وسائل إعلام صينية مع القرار ونشرت تحليلا لثلاث قضايا قد يشملها الإشعار تضمنت أفرادا عسكريين متهمين بسرقة زي عسكري لبيعه عبر الإنترنت وهو ما قالت إنه قد يخلق خطرا لوقوع جرائم تتعلق بانتحال صفة أفراد عسكريين الموافقة الرسمية من السلطات الصينية أصبحت بموجب الإعلان الجديد شرطا لبيع المعدات العسكرية الفائضة وفي تعليقه على ما ورد في الإشعار وحول دوافعه قال الباحث في معهد لياونينغ للدراسات السياسية وانغ يوان في حديث لـالعربي الجديد إن هناك ثلاثة أهداف أساسية أولا منع التسريبات وتعريض الأمن القومي للخطر إذ قد تحتوي المعدات الخردة أو المستغنى عنها ومكوناتها على معلومات تقنية عسكرية حساسة أو رموز إلكترونية وقد يؤدي تسريبها إلى جهات مدنية أو أجنبية إلى كشف أسرار عسكرية بسهولة ثانيا صيانة السلامة العامة وقطع الطريق أمام بعض المجرمين الذين قد يعمدون إلى تعديل المعدات والمواد التالفة بصورة غير قانونية لتجميع مركبات عسكرية مزيفة أو منتجات عسكرية دون المستوى المطلوب مما يخلق مخاطر أمنية تهدد السلامة العامة وأخيرا لا بد من الإشارة إلى الغاية الأسمى وهي الحفاظ على صورة إيجابية للجيش إذ يعد تسويق هذه العناصر أو استخدامها كوسائل ترويجية تضليلا للجمهور وتشويها لصورة الجيش ومعداته العسكرية في الداخل والخارج