الرقائق تقود بيع الأسهم الأميركية وتثير شكوكا حول الذكاء الاصطناعي
عادت موجة القلق لتخيم على الأسهم الأميركية في وول ستريت بعدما فقدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بريقها، لتتعرض العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية لضغوط قوية، وسط تزايد الشكوك بشأن قدرة طفرة الذكاء الاصطناعي على مواصلة دفع الأسواق إلى مستويات قياسية، في وقت زادت فيه نتائج شركة نتفليكس وتوقعاتها المخيبة للآمال من حدة عمليات البيع.
وأمام تصاعد التقلبات، ارتفع مؤشر VIX، المعروف بـمقياس الخوف في وول ستريت، إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، بينما تراجعت عقود الأسهم الأميركية الآجلة لمؤشر داو جونز 272 نقطة، أو 0.52%، لتصل إلى نحو 52,036 نقطة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد أند بورز 500 بمقدار 59.5 نقطة، أو 0.79%، إلى حوالي 7,472 نقطة، بينما هبطت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بمقدار 454.25 نقطة، أو 1.55%، لتسجل نحو 28,853 نقطة، بحسب رويترز.
وامتدت خسائر شركات أشباه الموصلات لليوم الثاني على التوالي، إذ تراجعت أسهم إنفيديا بنحو 2.7% وإنتل 2.8% قبل افتتاح التداولات، فيما انخفض صندوق آي شيرز (iShares Semiconductor ETF) بنسبة 2.4%، بعدما هوى مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات إلى أدنى مستوى له في نحو شهرين، فاقداً أكثر من 19% من قيمته منذ ذروته القياسية المسجلة في أواخر يونيو/حزيران. وجاء هذا التراجع رغم النتائج القوية التي أعلنتها كل من تي إس إم سي (TSMC)، أكبر منتج عالمي لرقائق الذكاء الاصطناعي، وإيه إس إم إل (ASML)، الشركة الرائدة في معدات تصنيع الرقائق، ما يعكس أن المستثمرين باتوا أكثر تشككاً في استدامة موجة الصعود التي غذتها تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال الأشهر الماضية.
وقال كبير محللي الأسواق في آي جي (IG)، كريس بوشامب، إن عمليات البيع لم تعد تقتصر على أسهم الرقائق، بل بدأت تمتد إلى قطاعات أوسع، وهو ما يظهر بوضوح في أداء مؤشر ناسداك الذي سجل مكاسب كبيرة خلال فترة قصيرة. وزادت الضغوط بعد أن توقعت نتفليكس إيرادات وأرباحاً للربع الثالث من دون توقعات وول ستريت، الأمر الذي دفع سهمها إلى الهبوط بنحو 10% في تعاملات
ارسال الخبر الى: