وسط فشل الرصد والتعقب إسرائيل تطارد مئة شبح جنوب لبنان
23 مشاهدة
لبنان| وكالة الصحافة اليمنية

يبدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي طالما تباهى بمنظوماته الدفاعية “الأسطورية”، وجد نفسه اليوم يطارد خيطًا رفيعًا من الألياف الضوئية يمتد فوق تلال جنوب لبنان، بينما تتحول مسيّرات المقاومة إلى كابوس يومي يلاحق جنوده وآلياته وحتى بطاريات “القبة الحديدية” نفسها.
الإعلام “الإسرائيلي” لم يعد يخفي حجم المأزق ، فالقناة 12 العبرية تحدثت صراحة عن استعداد جيش الإحتلال لتوسيع عملياته البرية في لبنان، ليس لتحقيق “نصر حاسم”، بل لمحاولة الهروب من ضربات المسيّرات المتفجرة التي باتت تفرض معادلاتها على الميدان.
الخبر الأكثر إحراجًا للمؤسسة العسكرية في كيان الاحتلال، كان اعتراف إذاعة جيش الإحتلال بنجاح إحدى مسيّرات المقاومة في استهداف بطارية لمنظومة “القبة الحديدية”، المنظومة التي سوّقتها “إسرائيل” لسنوات باعتبارها “درعًا لا يُقهر”، قبل أن تتحول هي نفسها إلى هدف في مرمى المسيّرات.
جيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يمتلك أقمارًا صناعية وطائرات تجسس وتقنيات مراقبة متقدمة، بدا مرتبكًا أمام عشرات المشغلين الذين يديرون هذه المسيّرات بخيوط ألياف ضوئية بسيطة، لا تعتمد على GPS ولا على إشارات يمكن التشويش عليها، وهكذا، تحولت التكنولوجيا “البدائية” للمقاومة إلى عقدة أمنية وعسكرية تعجز أكثر أنظمة الاحتلال تطورًا عن تفكيكها.
ووفق التقديرات في كيان الاحتلال ، فإن عدد مشغلي المسيّرات لا يتجاوز نحو 100 عنصر، ويعترف جيش الاحتلال بأن هؤلاء يمثلون “عنق الزجاجة” الذي يعطل قدرته على فرض سيطرته الميدانية.
المفارقة التي تزيد المشهد قسوة على الاحتلال، أن بعض مشغلي المسيّرات –بحسب الإعلام العبري– تمكنوا أحيانًا من اختراق ما يسمى “الخط الأصفر” والعمل داخل المنطقة الأمنية التي يسيطر عليها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مطلقين المسيّرات نحو عمق الأراضي المحتلة، بينما تبقى الرادارات عاجزة عن التقاط أثرها.
وفي وقت تتحدث فيه “تل أبيب” عن “جهود استخبارية وتكنولوجية مكثفة”، يبدو أن المقاومة نجحت في فرض معادلة جديدة عنوانها: كلما تطورت التكنولوجيا “الإسرائيلية” ابتكرت المقاومة وسائل أبسط وأكثر فاعلية لتحويلها إلى عبء مكلف وفشل معلن على الهواء مباشرة.
وبينما يبحث جيش الاحتلال عن حلول لمواجهة المسيّرات، تواصل المقاومة
ارسال الخبر الى: