حصري ما الرسائل التي حملها وزير الخارجية الإيراني إلى حزب الله وتحركات دولية لـ طمأنة لبنان
محتويات الموضوع
دخل لبنان مجددًا مرحلة سياسية شديدة الحساسية، مع تحوّله إلى نقطة تقاطع مباشرة بين مسارات التصعيد الإقليمي ومحاولات احتوائه. فخلال أسابيع قليلة، تراكمت في بيروت زيارات ورسائل وتحركات دبلوماسية، عكست بوضوح انتقال المنطقة من مرحلة إدارة الأزمات الموضعية إلى مرحلة البحث عن صيغ تسوية كبرى، يكون لبنان أحد ساحاتها الأساسية.
في هذا السياق، جاءت زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بيروت في توقيت لا يمكن فصله عن التطورات الداخلية المتسارعة في إيران، ولا عن التهديدات الأميركية–الإسرائيلية المتصاعدة، التي باتت تتجاوز أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، لتصل إلى الحديث العلني عن تغيير سلوك النظام الإيراني أو إعادة توجيه بنيته.
لكن أهمية الزيارة لا تكمن فقط في توقيتها، بل في مضمونها السياسي والأمني، وفي كونها حلقة ضمن سلسلة رسائل متبادلة، يُستخدم فيها لبنان مجددًا كمنصة تواصل غير مباشر بين خصوم إقليميين ودوليين.
لماذا لبنان؟ ولماذا الآن؟
تعرف طهران أن لم يعد مجرد ساحة نفوذ تقليدية، بل نقطة التقاء دبلوماسي فريدة، يمكن عبرها قراءة المزاج الدولي، وقياس اتجاهات التصعيد أو التهدئة، والتقاط الرسائل الغربية التي يصعب تمريرها مباشرة إلى إيران في هذه المرحلة.
وبحسب مصادر دبلوماسية عربية تحدثت لـعربي بوست، فإن القيادة الإيرانية، وفي مقدمتها الرئيس مسعود بزشكيان، تنظر إلى المرحلة الحالية بوصفها مفصلية، في ظل تقاطع 3 مخاطر كبرى:
- أولها، استمرار الاحتجاجات الداخلية وتحولها إلى أزمة بنيوية تمس النظام ومؤسساته وحلفاءه.
- ثانيها، احتمالية توجيه ضربة عسكرية إسرائيلية أو أميركية، في ظل تصاعد التهديدات والرسائل المتبادلة.
- ثالثها، خطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية شاملة تفوق قدرة إيران على إدارتها، خصوصًا في حال انخراط قوى وفصائل حليفة.
ضمن هذا الإطار، تُقرأ زيارة عراقجي إلى بيروت كجزء من محاولة إيرانية لإعادة ضبط أوراق الحلفاء، وفي مقدمتهم حزب الله، تحسبًا لأي تطور كبير في المشهد الإقليمي.
رسائل عراقجي إلى حزب الله
وفق معلومات حصل عليها عربي بوست من مصادر دبلوماسية، حمل وزير الخارجية الإيراني إلى قيادة حزب الله عدة رسائل مركزية، صيغت بلهجة مباشرة وغير
ارسال الخبر الى: