خديعة الرسائل الحكومية كيف يستغل المحتالون الذكاء الاصطناعي لسرقة أموالك
خديعة الرسائل الحكومية.. كيف يستغل المحتالون الذكاء الاصطناعي لسرقة أموالك؟
2026/06/27 - الساعة 03:57 مساءاً (متابعات)
شهدت الآونة الأخيرة تنامياً مقلقاً في عمليات الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف المواطنين في مصر، عبر رسائل نصية تنتحل صفة جهات رسمية. هذه الهجمات لا تعتمد على أساليب تقنية معقدة فحسب، بل تستغل ثقة الأفراد المتنامية في الخدمات الرقمية والمؤسسات الحكومية.
الوجه الجديد للاحتيال: الهندسة الاجتماعية الذكية
في تصريحات خاصة، أوضحت رحاب الرحماوي، خبيرة الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، أن العالم انتقل إلى مرحلة الهندسة الاجتماعية الذكية. حيث لم يعد المحتالون يكتفون بتقليد أسماء المؤسسات، بل يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لمحاكاة الهوية الرقمية الكاملة للجهات الحكومية.
وأشارت الرحماوي إلى أن المهاجمين يقومون بتحليل البيانات، والمنشورات الرسمية، وأنماط الخطاب، وحتى توقيتات التواصل مع المواطنين، مثل مواعيد سداد الرسوم أو تجديد الوثائق، مما يجعل الرسالة تبدو حقيقية تماماً. وتطلق الخبيرة على هذا النوع من الجرائم اسم الاحتيال القائم على الثقة المؤسسية، حيث تستهدف علاقة الثقة بين المواطن والدولة.
منظومات الدفاع السيبراني
وأكدت الرحماوي أن مواجهة هذا التطور تتطلب الانتقال من الوسائل الدفاعية التقليدية إلى منظومات قائمة على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، قادرة على:
- اكتشاف الأنماط غير الطبيعية في حركة الرسائل.
- تحليل السياق والأسلوب للتمييز بين الخطاب الحكومي الحقيقي والرسائل التي تعتمد على التهديد أو الاستعجال.
- رصد حملات الإرسال الجماعي غير المعتادة.
وشددت على ضرورة إنشاء منصة وطنية موحدة لاستخبارات التهديدات السيبرانية، تربط بين الجهات الحكومية وشركات الاتصالات والبنوك لتبادل مؤشرات الاختراق فورياً.
سيكولوجية الفخ: لماذا نقع في الخديعة؟
من جانبه، يرى جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن معركة الاحتيال الإلكتروني تُحسم داخل العقل البشري، حيث يعتمد المحتالون على إثارة مشاعر الخوف والاستعجال.
وأوضح فرويز أن رسائل المخالفات المرورية أو التهديدات القانونية تضع المتلقي تحت ضغط نفسي يدفعه للتصرف بشكل تلقائي قبل إعمال التفكير النقدي. وأضاف: يحول المحتالون الضحية إلى أداة لتنفيذ الاختراق؛ حيث يسلم المستخدم بياناته طواعية بدافع الرغبة في إنهاء المشكلة سريعاً.
نصيحة الخبراء: توقف وتأكد
ارسال الخبر الى: