بين الردع ورفض التفاوض طهران تضع واشنطن أمام واقع الهزيمة الميدانية
47 مشاهدة
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في خضم المواجهة العسكرية بين إيران من جهة والولايات المتحدة و”إسرائيل” من جهة أخرى تتسارع التحولات الميدانية والسياسية على نحو يعكس إعادة رسم واضحة لموازين القوة، حيث تبرز إيران كطرف يمسك بزمام المبادرة، جامعة بين التصعيد العسكري المدروس والتمسك بشروط سياسية صارمة ،وفي المقابل، تبدو الولايات المتحدة في موقع الباحث عن مخارج، مع اتجاه متزايد نحو تفعيل المسار الدبلوماسي بعد تعثر رهانات الحسم العسكري.
في هذا السياق، كشفت مصادر رسمية رفيعة في باكستان أن إسلام آباد نقلت إلى طهران مقترحًا أمريكيًا متكاملًا يتكوّن من 15 بندًا، يهدف إلى وقف العمليات العسكرية التي امتدت تداعياتها إلى أكثر من ساحة.
وعلى الرغم من تداوله عبر قنوات خلفية، الا ان تقديم هذه المبادرات يعكس الفشل العسكري الكبير للولايات المتحدة و”إسرائيل” والبحث عن تحقيق نتائج عبر المفاوضات .
في المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقفها الصارم، حيث نقلت قناة “برس تي في” اليوم الاربعاء عن مسؤول سياسي أمني رفيع أن إيران هي من ستحدد نهاية الحرب وتوقيتها وفق شروطها، رافضة أي محاولات لفرض جدول زمني من قبل الولايات المتحدة أو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
ووفق المسؤول فأن المقترحات الأمريكية تضمنت أطماعًا لا تتوافق مع واقع الهزيمة الميدانية لواشنطن، معتبرًا إياها مجرد محاولة لإعادة تصعيد التوتر، كما حدث في جولات سابقة.
وحسب المسؤول فأن طهران رفضت المقترح الأخير، مؤكدًا على جاهزيتها لمواصلة الدفاع وتوجيه ضربات قوية حتى تحقيق شروطها المحددة.
وتشمل هذه الشروط وقف العدوان والاغتيالات، وضمان عدم تكرار الحرب، إضافة إلى دفع تعويضات وغرامات الحرب، وإنهاء كافة الجبهات، بما يشمل فصائل المقاومة في المنطقة، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز باعتباره حقًا طبيعيًا وقانونيًا.
ويظهر من هذه الشروط أن إيران تربط أي عملية تفاوضية أو تهدئة مستقبلية بفرض معادلتها، مما يمنحها أفضلية استراتيجية في رسم مسار الأحداث الإقليمية.
إضافة الى ذلك تعزز إيران رسائلها الميدانية لتأكيد جدية موقفها ، حيث كشف مصدر عسكري لوكالة “تسنيم” اليوم الاربعاء عن جاهزية قتالية
ارسال الخبر الى: