فشل الردع البحري الأمريكي قرب اليمن أدى لتغيرات جذرية ودفع لخسائر باهظة ترجمة خاصة

أكد تحليل استراتيجي حديث أن منطقة الشرق الأوسط باتت تمثل ميدان اختبار حياً ومباشراً لقدرة الولايات المتحدة على فرض الردع البحري وحماية الممرات المائية الدولية.
وأوضح التحليل الذي نشره موقع مجلة القدس ستراتيجيك تريبيون التي تمثل وجهات نظر إسرائيل وأمريكا أن استمرار الهجمات في البحر الأحمر وخليج عدن يشكل التحدي الأكبر للبحرية الأمريكية منذ الحرب العالمية الثانية، مما يضع مفهوم حرية الملاحة العالمي على المحك.
التحليل الذي كتبه الأدميرال جيمس جي. فوغو، العميد المتقاعد في البحرية الأمريكية، زقاد تدريبات مشتركة لحلف الناتو (عمليات البلطيق) في 2015 و2016 وترجمه الموقع بوست أشار إلى أن المواجهة الحالية مع جماعة الحوثي في اليمن تجاوزت كونها صراعاً إقليمياً لتصبح اختباراً لمدى قدرة القوى العظمى على مواجهة الأسلحة الرخيصة ذات الأثر الاستراتيجي الكبير.
وقال إن البحر الأحمر أصبح ساحة اختبار لمعرفة ما إذا كانت الأنظمة منخفضة التكلفة وغير المتكافئة يمكن أن تفرض تكاليف استراتيجية غير متناسبة على القوى البحرية المتقدمة.
وأشار إلى أنه إذا أصبحت الهجمات على الشحن التجاري أمرا طبيعيا، فسوف ينتشر النموذج في أماكن أخرى، وإذا استمر مضايقة الصواريخ والطائرات بدون طيار ضد القوات البحرية الأمريكية دون عواقب متسقة، فإن الخصوم سيعدلون حساباتهم وفقا لذلك.
وذكر أن الاعتماد المتزايد على الطائرات المسيرة الانتحارية والصواريخ الباليستية المضادة للسفن قد خلق حالة من عدم التماثل العسكري؛ حيث تضطر السفن الحربية المتقدمة لاستخدام صواريخ دفاعية تبلغ تكلفتها ملايين الدولارات لصد تهديدات لا تتجاوز تكلفتها بضعة آلاف.
وشدد على أن هذا الخلل لا ينهك الموارد المالية فحسب، بل يضغط على الجاهزية العملياتية للأسطول الأمريكي المنتشر في المنطقة، مما قد يشجع قوى إقليمية ودولية أخرى على تحدي السيادة البحرية الأمريكية في مناطق أخرى من العالم.
أوضح التقرير أن فشل الردع البحري في تأمين عبور السفن التجارية عبر مضيق باب المندب قد أدى إلى تغييرات جذرية في خارطة التجارة العالمية.
وقال إن جغرافيا اليمن تجعلها لا غنى عنها للاستقرار العالمي، وأن ساحلها يطل على أحد أهم الشرايين البحرية في
ارسال الخبر الى: