الرجل الذي قال لا لترامب و نعم لفلسطين من هو بيدرو سانشيز رئيس إسبانيا المتمرد

20 مشاهدة

في خريفٍ بارد من عام 2016، كان رجلٌ طويل القامة يقود سيارة بيجو 407 قديمة، تجاوز عمرها 11 عامًا، عبر الطرق الممتدة في إسبانيا. لم يكن في موكبٍ رسمي، ولا تحيط به حراسة، ولا تنتظره منصات أو كاميرات. كان سياسيًا مهزومًا، أُقصي من حزبه، وتُرك خارج البرلمان، في تلك المرحلة، كان اسمه يُذكر في السياسة الإسبانية بصيغة الماضي أكثر ما يُستدعى للمستقبل.

كان يتوقف في بلدات صغيرة، يدخل قاعات ومقاهي متواضعة، ويصافح مناضلين مغمورين لا يظهرون في نشرات الأخبار. لم يكن في المشهد حينها ما يُغري بالبطولة بالمعنى التقليدي؛ إذ بدا الأمر أقرب إلى رحلة شخصية، عبثية، لرجل يحاول استعادة شيء انكسر في داخله قبل أن ينكسر في المجال العام. كأننا أمام صدى معاصر لأسطورة دون كيشوت، الفارس التائه الذي خرج من ريف إسبانيا، ليُعيد العدالة المفقودة إلى العالم من خلال مقاتلة الظلم، وإنقاذ الضعفاء، مؤمنًا بقدرته على تغيير العالم بسيفٍ صدئ وحصانٍ هزيل.

لكن بينما انتهت رواية دون كيشوت مهزومًا أمام أحلامه، لم تنتهِ حكاية بيدرو سانشيز بالسخرية أو التهميش. فعاد أقوى وأشهر، لا بوصفه ناشطًا معارضاً أو وجهًا إعلاميًا معروفاً، ولا حتى مسؤولًا على الهامش، بل عاد رئيسًا لوزراء لبلاده، إحدى أهم الدول الأوروبية، وقائدًا لإحدى أكثر الحكومات الاجتماعية الديمقراطية نجاحاً في قارة يعتليها اليمين منذ سنين. فأعادت حكومته توزيع بعض موازين العدالة الاجتماعية، ورفعت الحد الأدنى للأجور، ونجحت – خلافًا لاتجاهات عامة في القارة – في تسجيل أداء اقتصادي متقدم ضمن اقتصادات الدول الغنية.

وفي السياسة الخارجية، لم يكن حضوره أقل إثارة للانتباه. فقد بدا، في لحظات مفصلية، واحدًا من القلائل بين القادة الأوروبيين الذين اختاروا المواجهة المباشرة مع دونالد ترامب، ورفض الانخراط في اصطفافات الحرب على إيران. ومنذ اندلاع الحرب على غزة، كسر انسجامًا أوروبيًا شبه تام، لدعم إسرائيل لإبادة الفلسطينيين، معترفًا بدولة فلسطين، ودعم المسار القانوني الذي فتحته جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية لمحاكمة قادة الاحتلال الإسرائيلي.

ومع ذلك، يبقى سانشيز سياسيًا يصعب أن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عربي بوست لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح