الرائد جلال الصبيحي حين تتحدث السيرة المهنية وتصمت الشائعات

في زمن تتسارع فيه الأحداث وتتزاحم فيه الروايات، تبقى سيرة الرجال ومواقفهم العملية هي المعيار الحقيقي للحكم عليهم، بعيداً عن الضجيج الإعلامي والانفعالات العابرة. ومن بين الشخصيات الأمنية التي تركت بصمة واضحة في العمل المؤسسي بالعاصمة عدن، يبرز اسم الرائد جلال الصبيحي بوصفه أحد الكوادر الأمنية التي ارتبط حضورها بالانضباط والالتزام واحترام القانون.
على امتداد سنوات من العمل الأمني، عُرف الصبيحي بين زملائه وقياداته كرجل مؤسسة قبل أن يكون صاحب منصب، إذ ظل حريصاً على أداء مهامه وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة للعمل الأمني، مؤمناً بأن هيبة الدولة لا تُصان إلا من خلال احترام القانون وترسيخ مبادئ الانضباط والمسؤولية.
ولم يأتِ ما يحظى به الرائد جلال الصبيحي من احترام وتقدير لدى القيادات الأمنية والعسكرية والمدنية من فراغ، بل هو نتاج مسيرة مهنية اتسمت بالجدية والإخلاص، وقدرة على التعامل مع مختلف التحديات بروح المسؤولية والاتزان. فالرجل الذي عرفته الميادين الأمنية قريباً من أفراد قواته وزملائه، عُرف كذلك بحسن تعامله مع المواطنين وحرصه على معالجة القضايا بروح القانون والعدالة.
وتكتسب السمعة المهنية لأي مسؤول أهميتها من تراكم المواقف والسلوكيات اليومية، لا من ردود الأفعال المرتبطة بحدث عابر أو خلاف مؤقت. ولذلك فإن الإنصاف يقتضي النظر إلى المسيرة الكاملة لأي شخصية عامة عند تقييمها، خاصة إذا كانت تلك المسيرة حافلة بالشواهد التي تؤكد التزامها المؤسسي وحرصها على أداء الواجب الوطني.
لقد أثبتت التجارب أن المؤسسات الأمنية الناجحة تقوم على رجال يمتلكون الكفاءة المهنية والنزاهة الأخلاقية في آن واحد، وهي الصفات التي ارتبطت باسم الرائد جلال الصبيحي في شهادات كثير ممن عملوا معه أو تابعوا أداءه خلال سنوات خدمته. فالمهنية وحدها لا تكفي ما لم تسندها أخلاق رفيعة، كما أن حسن الخلق يظل عاملاً أساسياً في بناء الثقة بين رجل الأمن والمجتمع.
وفي ظل التحديات التي تواجهها المؤسسات الأمنية، تبرز الحاجة إلى نماذج قيادية تجمع بين الحزم والاحترام، وبين تنفيذ القانون والحفاظ على العلاقات الإنسانية داخل المؤسسة وخارجها. وهي المعايير التي جعلت الصبيحي يحظى بمكانة
ارسال الخبر الى: