الرئيس الصومالي يحذر من مساع للاحتلال لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلاده
حذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الأربعاء، من مساعٍ “إسرائيلية” تهدف إلى توطين الفلسطينيين قسرا في الصومال، إلى جانب محاولات للوصول إلى خليج عدن والبحر الأحمر، مؤكدا أن الخطوة “الإسرائيلية” الأخيرة تشكل تهديدا لاستقرار بلاده والمنطقة.
وقال محمود في تصريح تلفزيوني، تعليقا على اعتراف الاحتلال بما يُسمى إقليم “أرض الصومال”، إن “أرض الصومال كانت تدّعي الانفصال منذ نحو ثلاثة عقود، ولم تعترف بها أي دولة في العالم”.
وأضاف أن الحكومة الصومالية كانت تسعى إلى إعادة توحيد البلاد بوسائل سلمية، معتبرا أن الاعتراف الإسرائيلي المفاجئ “أمر غير متوقع وغريب للغاية”.
ونفى الرئيس الصومالي أن تكون الخطوة “الإسرائيلية” مرتبطة باتفاقات تعاون، خاصة في مجال الطاقة، بين الصومال وتركيا، مؤكدا أن “إسرائيل” لم تكن لها أي علاقات سابقة مع الصومال، ولم تكن فاعلا بارزا في المنطقة.
وأشار إلى أن رفض الاعتراف بـ”أرض الصومال” لم يقتصر على الصومال وحدها، بل شمل الجامعة العربية، ومنظمة “إيغاد”، والاتحاد الإفريقي، وأكثر من 50 دولة حول العالم.
وحول المخاوف من تداعيات الاعتراف “الإسرائيلي” على الوضع الداخلي في بلاده، أوضح شيخ محمود أن الصومال شهد خلال العامين الماضيين حالة من الاستقرار النسبي والتقدم السياسي، مؤكدا أن القرار “الإسرائيلي” يستهدف زعزعة هذا الاستقرار وإعاقة مسار التعافي الذي تشهده البلاد.
وشدد الرئيس الصومالي على أن المجتمع الدولي، ولا سيما الدول العربية والإفريقية، مطالب بإدراك خطورة ما وصفه بمحاولة “إسرائيل تصدير أزمتها في غزة وفلسطين إلى المنطقة”، محذرا من انعكاسات ذلك على أمن واستقرار القرن الإفريقي.
ويوم الجمعة الماضي اعترفت دولة الاحتلال، كأول دولة في العالم، بالإقليم الانفصالي الواقع في شمال الصومال، والمتمتع بحكم ذاتي فعلي منذ أكثر من ثلاثة عقود، كدولة ذات سيادة.
وتُعدّ “أرض الصومال” كيانًا سياسيًا يعمل بحكم الأمر الواقع منذ عام 1991، ويسيطر على إقليم شمال غرب الصومال ضمن حدود الصومال البريطاني السابق.
ارسال الخبر الى: