الرأس الأخضر أكثر من مجرد مفاجأة كروية
في بطولة لا تتوقف عن صناعة المفاجآت، خطف حارس مرمى منتخب الرأس الأخضر (Cape Verde) فوزينيا الأضواء في كأس العالم 2026 بعدما قاد منتخب بلاده إلى تعادل سلبي مفاجئ أمام إسبانيا، أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
وتصدى جوزيمار جوزيه إيفورا ديا، الملقب بـفوزينيا ويعني الجدة الصغيرة باللغة البرتغالية، لسبع محاولات خطيرة وحافظ على نظافة شباكه طوال المباراة، ليصبح حديث جماهير كرة القدم حول العالم.
لكن المفاجأة لم تقتصر على تألق فوزينيا وحده، إذ دفعت كثيرين أيضاً إلى التساؤل عن دولة الرأس الأخضر نفسها، التي تخوض أول مشاركة له في تاريخ كأس العالم. فما هي الرأس الأخضر، التي لم نكن نعلم بوجودها قبل تلك المباراة؟
تتكون الدولة، التي كانت مستعمرةً برتغاليةً سابقةً، من عشر جزر وخمس جزر صغيرة، يغلب الطابع الجبلي على معظمها. وتقع الأرخبيل على بُعد نحو 500 كيلومتر من الساحل الغربي للقارة الأفريقية، مقابل السنغال. ورغم أن اسمها يعني الرأس الأخضر، فإن التسمية لا تعود إلى طبيعة الجزر نفسها، بل إلى رأس ساحلي يحمل الاسم ذاته في السنغال.
برايا: عاصمة أفريقية مليئة بالتناقضات
تقع برايا، العاصمة، في جزيرة سانتياغو، ويبلغ عدد سكانها نحو 160 ألف نسمة، ما يجعلها القلب الاقتصادي والثقافي للبلاد. وتمزج المدينة بين الطابع الاستعماري البرتغالي والحداثة، حيث تصطف المباني الحديثة إلى جانب الشوارع المرصوفة بالحجارة.
ويُعد حي بلاتو التاريخي، المطل على المحيط الأطلسي، المركز القديم للمدينة، حيث يمكن للزوار التجول في شارع أفينيدا 5 دي جوليو والساحات الساحرة مثل ساحة ألكسندر ألبوكيرك، المحاطة بالمباني الاستعمارية الملونة.
ومن أبرز معالم المدينة كنيسة نوسا سينهورا دا غراسا المشيدة على الطراز الكلاسيكي الجديد في القرن التاسع عشر، والمتحف الإثنوغرافي الذي يقدم لمحة شاملة عن تاريخ الجزر وثقافتها الكريولية. كما يمكن زيارة نصب المستكشف البرتغالي ديوغو غوميش، الذي اكتشف جزيرة سانتياغو عام 1460.
أما الراغبون في التعرف إلى الحياة المحلية، فيمكنهم زيارة سوق سوكوبيرا الشعبي، الذي يعج بالحرف اليدوية والملابس التقليدية والأطعمة المحلية.
بيكو دو فوغو:
ارسال الخبر الى: