نهاية عصر الذواكر الرخيصة لينوفو تحذر من وضع طبيعي جديد بأسعار مرتفعة
وجهت شركة لينوفو الصينية تحذيراً صريحاً لمستخدمي وقطاع صناعة الحواسيب، مؤكدة أن أسعار ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) لن تعود إلى مستوياتها السابقة أبداً. وأشارت الشركة خلال فعاليات مؤتمر آي إس سي 2026 إلى أن الارتفاع الكبير في الأسعار الذي يشهده السوق حالياً سيصبح هو الوضع الطبيعي الجديد للسنوات القادمة.
وأوضحت التقديرات أن استقرار الأسعار قد يبدأ بحلول عام 2030، إلا أنها ستظل مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية، وذلك رغم محاولات شركات كبرى مثل إس كيه هاينكس وسامسونغ زيادة الإنتاج عبر افتتاح مصانع جديدة. ويكمن التحدي في أن الطلب العالمي المتزايد يفوق بكثير قدرة المصانع على التوسع، مما يبقي الأسعار في مستويات قياسية؛ حيث قفز سعر ذاكرة دي دي آر 5 (DDR5) بسعة 32 غيغابايت إلى حوالي 400 دولار، بعد أن كان لا يتجاوز 70 دولاراً في السابق.

اتهامات بالتواطؤ ورفع الأسعار 700%
في تطور موازٍ، تواجه كبرى شركات تصنيع الذواكر، وعلى رأسها سامسونغ وهاينكس ومايكرون، دعوى قضائية جماعية تتهمها بـالتآمر لتثبيت أسعار الذواكر العشوائية (DRAM). وتزعم الدعوى أن هذه الشركات، التي تستحوذ على 90% من حصة السوق العالمية، تعمدت خفض إنتاج الذواكر التجارية للتركيز على ذواكر النطاق الترددي العالي (HBM) الأكثر ربحية، وهو ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بنسبة تصل إلى 700% خلال السنوات الأربع الماضية.
وتستند الدعوى إلى تاريخ من الممارسات الاحتكارية، مشيرة إلى تورط هذه الشركات في مؤامرات سابقة لتثبيت الأسعار بين عامي 1998 و2002، حيث أقرت سامسونغ وهاينكس بالذنب في ذلك الوقت ودفعتا غرامات مالية ضخمة. وتطالب الدعوى الحالية بفرض أمر قضائي دائم لمعالجة الآثار المترتبة على هذه الممارسات التي تصفها بأنها مضادة للتنافسية.
وقد أثرت هذه الأزمة بشكل مباشر على تكلفة بناء الحواسيب والمنتجات التقنية الاستهلاكية، بدءاً من منصات الألعاب مثل بلاي ستيشن وإكس بوكس، وصولاً إلى
ارسال الخبر الى: