الذهب في مصر يستقر عند أسعار قياسية رغم ركود الطلب ونقص السيولة

103 مشاهدة
بينما يحلق الذهب نحو أرقام قياسية جديدة في الأسواق العالمية يبدو مع مطلع الأسبوع مستقرا في السوق المصرية عند مستويات غير مسبوقة في ظل اختفاء السيولة لدى كبار التجار والموزعين بسوق الصاغة وحالة من الترقب والجمود التي تخيم على السوق المحلية متأثرة بتراجع الدولار عالميا وتغير توقعات السياسات النقدية الأميركية المرتبطة بتحديد الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة خلال الأيام المقبلة ورصد العربي الجديد على مدار اليومين الماضيين حالة من الشلل في حركة البيع والشراء للذهب حيث يواجه التجار أزمة سيولة واضحة ويعاني المستهلكون ضعف القدرة الشرائية لتبقى السوق في وضع أقرب إلى الجمود الإيجابي حيث تبدو الأسعار مرتفعة ومستقرة والطلب ضعيفا والتداول محدودا في سوق الصاغة بأنحاء البلاد يرجع خبير الذهب محمد العراقي زيادة سعر الذهب عالميا إلى فقدان الثقة في أداء الدولار في ظل سياسية الرئيس الأميركي دونالد ترامب المضطربة وقراراته التي تؤدي إلى تأرجح سوق الذهب بما جعل البنوك المركزية والأفراد يقبلون على تخزينه داعيا المستهلكين إلى عدم المضاربة في الذهب حاليا وادخاره للزمن للاستفادة منه على المد المتوسط والبعيد أشار العراقي لـالعربي الجديد إلى أن حالة الاضطراب السعري للذهب دعت بعض التجار إلى فرض سعر للغرام أقل من السعر المعلن على شاشات البيع بالبورصات العالمية والمحلية مستغلين رغبة المستهلكين في البيع لجني الأرباح والحصول على النقد الكاش ومنهم من يشترط سداد قيمة المبيعات عبر البنوك في اليوم التالي لإتمام الصفقات بما خلق حالة من القلق بين سوق الصاغة والمستهلكين بينما تنتظر الأسواق زيادة في أسعار أونصة الذهب إلى مستويات قياسية جديدة بنهاية العام عند 4000 دولار للأونصة ويتوقع عضو شعبة الصاغة أحمد النجار أن يشهد الذهب محليا زيادة في سعره في حال خفض الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة لتعقبها فترة زمنية بسيطة وعودة تصحيحية لمستويات الأسعار تعود به إلى المستويات السائدة عند 3370 دولارا للأونصة بما يفقد الذهب الزخم السعري الذي تحقق على مدار الأسبوعين الماضيين ويظل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولا في مصر عند حدود 4700 جنيه للغرام بينما بلغ الأحد 4870 جنيها للغرام مع استقرار سعر الدولار في سوق الصاغة عند 48 26 جنيه بينما قفز في البنك المركزي إلى 48 65 جنيها للبيع و48 51 للشراء يوجه كبار تجار الصاغة الموزعين بعدم المضاربة على الذهب وانتظار هبوط سعره مؤكدين وفقا لمصادر بشعبة الشعبة بالغرفة التجارية ضرورة التحوط لأن تصرفات ترامب المضطربة تتطلب الحذر في المضاربة الحادة على الذهب أو الثقة الزائدة في الدولار بما يستدعي تشغيل الصاغة عند الحدود الدنيا التي تحول من دون توقف عجلة الإنتاج وتوفر السيولة اللازمة لدفع تكاليف التشغيل اليومية وفقا للمصادر يمر سوق الذهب بحالة شديدة التعقيد حيث فقد الدولار في السوق المحلية الكثير من بريقه بعد استقرار سعر الصرف نسبيا ما حد من عمليات المضاربة وفي الوقت نفسه لا يزال الذهب عالميا في مسار صعود بطيء مدفوعا بتزايد المشتريات الاستثمارية من الصناديق والبنوك المركزية تترجم في السوق المصرية المشهد في شكل أسعار مرتفعة لكنها شبه ثابتة حيث يراوح الغرام عيار 21 حول مستوى 4850 جنيها من دون تغييرات جوهرية منذ أيام يؤكد الخبراء أن هذا الاستقرار لا يعكس بالضرورة توازن العرض والطلب بقدر ما يعكس غياب حركة حقيقية في السوق فحسب وصفهم لم تعد الأسعار اليومية مرتبطة بالمستهلك العادي بقدر ارتباطها بالتطورات العالمية ومراكز القوى الكبرى في تجارة الذهب لم يشهد الدولار تذبذبات قوية في الأشهر الأخيرة حيث استقرت أسعاره عند مستويات مقبولة نسبيا مقارنة بفترة 2022 2023 التي قفز خلالها إلى نحو 70 جنيها للدولار بينما يتأرجح حاليا عند أقل من 50 جنيها للدولار وتبدو المفارقة التي رصدها العربي الجديد أن هذا الاستقرار في سعر الصرف لم يؤد إلى انخفاض سعر الذهب محليا لأن السعر العالمي لا يزال مرتفعا ما يجعل السوق المصرية رهينة للتقلبات الخارجية أكثر من الداخلية في الوقت الحالي ويشير أحد كبار تجار الذهب لـالعربي الجديد إلى عدم رغبة المصنعين والتجار في المخاطرة ببيع ما لديهم من مخزون من مشغولات وسبائك ذهبية لمرور السوق بأزمة سيولة خانقة امتدت من كبار التجار للمصانع والموزعين متأثرة بقلة المبيعات وارتفاع تكلفة الاستيراد والتصنيع وزيادة الأعباء الضريبية وتكلفة التشغيل وضعف الإقراض من البنوك لمستثمري الذهب وتجاره وصعوبة إتمام الاعتمادات البنكية المهمة للموردين وأكد مصدر في شعبة الذهب أن كثيرا من التجار يحتفظون بمخزون ذهبي لا يباع بما عظم من أزمة السيولة مشيرا إلى أن هذه الأزمة دفعت بعض المحلات إلى تقليل معروضها من المشغولات أو حتى الاتجاه إلى غلق الأبواب مؤقتا في مواجهة حالة الركود الشديد وشهد سوق الذهب منذ بداية العام 2025 تراجعا بالطلب على شراء الذهب في مصر بنسب ملحوظة بحسب بيانات شعبة الذهب واتحاد الصناعات بأكثر من 20 مقارنة بالنصف الأول من عام 2024 حيث لم يعد الذهب يحظى بالزخم نفسه الذي كان عليه خلال فترة تعويم الجنيه وارتفاع التضخم مع اتجاه أصحاب المدخرات المتوسطة نحو شهادات الادخار البنكية ذات العائد المرتفع أو الاستثمار في العقار بوصفها بدائل عن الذهب بالإضافة إلى أن المناسبات الاجتماعية مثل الزواج والأعياد لم تعد كافية لدفع عجلة الطلب حيث باتت الأسر المصرية تفضل شراء كميات أقل من الشبكة الذهبية لتراجع القدرة الشرائية للمستهلك أو الاتجاه نحو عيارات منخفضة التكلفة مثل عيار 14 و18 بدلا من 21 و24 الأعلى قيمة يبحث المستهلكون عن خبراء في الصاغة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمدهم بالنصائح حول قرارات الشراء والبيع حيث برزت شخصيات من كبار التجار والمحللين لسوق الصاغة الذين يوجهون المواطنين بعدم مغادرة الاستثمار في سوق الذهب باعتباره ملاذا آمنا ولكن مع عدم المضاربة على البيع والشراء بصورة عاجلة في الوقت الراهن مع وجود خشية من هبوطه عن المستويات المرتفعة حاليا في فترة لا تتعدى الشهر وتزيد النصائح المتضاربة الموقف جمودا في الأسواق حيث ينتظر المشترون فرصة الهبوط ويبحثون عن مشترين ويرفض التجار الشراء وينتظرون العملاء الذين يتنازلون عن الذهب مع تأجيل حصولهم على الكاش لمدة 24 ساعة على الأقل وهو ما يلقى معارضة شديدة من المستهلكين لخروجه عن القواعد الدينية وتضاؤل الثقة بين الباعة والمشترين يذكر أن كبار تجار الذهب ومصنعيه اعتمدوا في الفترة الأخيرة على تصدير الذهب إلى الخارج للحصول على السيولة بالدولار وتدوير المخزون وتجديد المشغولات واستحوذت أسواق الإمارات وحدها على أكثر من 80 من صادرات الذهب المصري في النصف الأول من 2025 بقيمة تجاوزت 3 مليارات دولار جاءت من بعدها الصادرات إلى كل من سويسرا وكندا وتركيا بحصص أقل بكثير من المشغولات الذهبية ذات التصميمات المصرية القادرة على المنافسة في الأسواق العربية والأوروبية

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح