في الذكرى ال54 لتأسيس الجيش الجنوبي ذاكرة الدم والهوية وميلاد السيادة

62 مشاهدة
اخبار اليمن الان الحدث اليوم عاجل

4 مايو/ تقرير/ مريم بارحمة


الأول من سبتمبر ليس مجرد تاريخ في دفتر الزمن، بل هو لحظة فاصلة في مسيرة شعبٍ قرر أن يكتب تاريخه بدماء أبنائه. في مثل هذا اليوم، قبل أربعةٍ وخمسين عاماً، وُلد الجيش الجنوبي كحارس للكرامة، وصوت للسيادة، ودرع يحمي الأرض والإنسان. لم يكن تأسيسه حدثاً عسكرياً عادياً، بل كان إيذاناً بميلاد هوية وطنية وجيشٍ من الشعب وللشعب. واليوم، إذ نحتفل بهذه الذكرى، فإننا لا نُعيد استحضار الماضي فقط، بل نجدد العهد بأن هذا الجيش سيظل البوصلة التي تهدي الجنوب نحو مستقبله الحر والمستقل.
-جيش من رحم الأرض
تميز الجيش الجنوبي منذ نشأته بكونه انعكاساً صادقاً لإرادة الشعب. لم يأتِ جنوده من مرتزقة أو جيوش غريبة، بل كانوا أبناء أرض الجنوب الذين تربوا في قراها ومدنها، وحملوا السلاح دفاعاً عن العرض والتراب. ومنذ لحظة التأسيس، ارتبط الجيش بالناس ارتباط الروح بالجسد، فكان شعب الجنوب ظهيره، وكان الجيش لسان حال الأمة وصوت كرامتها.
-مدرسة للانضباط والهوية
لم يكن الجيش الجنوبي مجرد وحدات قتالية، بل كان مدرسة تُخرّج رجالاً يجسدون معنى الرجولة والانتماء. تميز بانضباطه وصلابته، وأصبح مؤسسة لصناعة الهوية الوطنية الجنوبية. في داخله تعلمت الأجيال معنى التضحية والولاء، وتوارثت عبره الشعوب فكرة أن الوطن لا يحيا بلا جيش يحميه.
-مؤامرات لم تُفلح
لم يكن طريق الجيش الجنوبي مفروشاً بالورود، فقد تعرض لمؤامرات طالت بنيانه وهويته. سعى الغزاة والمحتلون إلى تفكيكه وتشريده وتجفيف موارده، حتى وصل الأمر إلى محاولات الإبادة الجماعية لأفراده. لكن التاريخ أثبت أن الجيوش التي تولد من رحم الشعوب لا تُمحى، وأن جيش الجنوب ظل صامداً، يعود في كل مرة أقوى وأكثر صلابة.
-دماء الشهداء منارة للأجيال
كل احتفال بذكرى تأسيس الجيش الجنوبي هو في حقيقته تحية لدماء الشهداء الذين سقوا الأرض بدمائهم الزكية. إنهم الذين آمنوا أن الحرية لا تُوهب بل تُنتزع، وأن الجنوب يستحق التضحية حتى آخر قطرة دم. واليوم، يحمل الجيل الجديد رايتهم، ويسير على دربهم، وفاءً لروحهم وتأكيداً أن التضحيات لن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع 4 مايو لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح