في الذكرى العشرين للتصالح والتسامح الجنوب يتوحد في ساحة العروض ويفضح سياسة الإكراه

عدن 24/ تقرير / فاطمة اليزيدي:
تحلّ الذكرى العشرون للتصالح والتسامح الجنوبي هذا العام، لا كحدثٍ تاريخي عابر، بل كعنوانٍ حيّ لمرحلة نضج ووعي وطني جنوبي، تزامنًا مع مليونية جماهيرية حاشدة في ساحة العروض بالعاصمة عدن، جسّدت وحدة الصف الجنوبي، وأعادت التأكيد أن هذا المشروع الوطني كان ولا يزال صمّام أمان الجنوب في وجه كل محاولات التفكيك والوصاية.
وبالتوازي مع هذا الزخم الشعبي، تتصاعد حالة الغضب الجنوبي إزاء اعتقال وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في المملكة العربية السعودية، في خطوة وُصفت شعبيًا بأنها محاولة لكسر الإرادة الجنوبية وفرض قرارات تحت الإكراه.
*التصالح والتسامح: عشرون عامًا من كسر الثأر وبناء الوطن:
لم يكن التصالح والتسامح الجنوبي مجرّد مبادرة اجتماعية، بل مشروعًا سياسيًا وطنيًا عميق الأثر، أنهى صفحات الصراع الداخلي، وأعاد بناء الثقة بين أبناء الجنوب، ومهّد الطريق لوحدة القرار والهدف والمصير.
بعد عشرين عامًا، يثبت الجنوبيون أن هذا المشروع هو السلاح الأقوى في مواجهة محاولات إعادة إنتاج الانقسامات، وأنه الأساس المتين الذي قامت عليه وحدة الجبهة الجنوبية سياسيًا وعسكريًا وشعبيًا.
*مليونية ساحة العروض: الجنوب يتكلم بصوت واحد:
شهدت ساحة العروض مشهدًا جماهيريًا استثنائيًا، حيث احتشد عشرات الآلاف من أبناء الجنوب في مليونية أكدت أن الشارع الجنوبي حاضر، وواعٍ، ومتماسك، ولا يقبل المساس بقضيته أو الالتفاف على تضحياته.
*الهتافات واللافتات حملت رسالة واضحة:
لا وصاية على الجنوب… ولا قرار يُفرض بالقوة
وقد تزامن ذلك مع إطلاق وسم
#جنوبيون_ثابتون_على_أرضنا
الذي عبّر عن حالة إجماع شعبي بأن الجنوب باقٍ، متجذّر في أرضه، ومتمسك بحقه مهما اشتدت الضغوط.
*اعتقال وفد الانتقالي: سياسة إكراه مرفوضة:
في خضم هذه المناسبة الوطنية، فجّرت قضية اعتقال وفد المجلس الانتقالي الجنوبي في السعودية موجة استنكار واسعة، باعتبارها سابقة خطيرة تمسّ جوهر العمل السياسي والشراكة المعلنة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة:
تمثل ضغطًا سياسيًا مباشرًا على القرار الجنوبي.
تُفرغ أي حوار من مضمونه الحقيقي.
تعكس تناقضًا صارخًا مع مبادئ الشراكة والاحترام المتبادل.
ويؤكد الشارع الجنوبي أن:
أي قرار يُنتزع تحت الإكراه مرفوض
ارسال الخبر الى: