الذكرى الرابعة لرحيل القائد الشجاع اللواء الركن عبدالله أحمد الصبيحي

كتب / جهاد حفيظ:
في زمن قلّ فيه الفرسان وندرت فيه المواقف تبقى السير العطرة للرجال العظام مناراتٍ تهتدي بها الأجيال وتستلهم منها معاني التضحية والفداء وتحل علينا اليوم الذكرى الرابعة لرحيل قامة وطنية شامخة وقائد عسكري فذ ترك في ساحة الشرف والمجد بصمة لا تُمحى إنه اللواء الركن عبدالله أحمد الصبيحي ذلك الرجل الذي جسد أسمى معاني القيادة في أحلك الظروف وأصعب المراحل التي مر بها وطننا الحبيب.
في مثل هذا اليوم نستذكر بكل فخر واعتزاز وإجلال مسيرة قائد استثنائي لم تكن حياته مجرد سنوات تمر بل كانت ملحمة متصلة من البذل والعطاء لقد كان الفقيد أحد أبرز مهندسي الانتصار في معركة الخلاص الكبرى معركة السهم الذهبي لتحرير عدن من الانقلابيين الحوثيين تلك المعركة الفاصلة التي كتبت نهاية حقبة مظلمة من تاريخ اليمن لم يكن الصبيحي قائداً يوجه من الخلف بل كان فارساً يخوض غمار المعركة في الخطوط الأمامية يقود دبابته بنفسه ويشارك جنوده همومهم ومخاطرهم ليصنع بذلك أروع صور القيادة الميدانية التي ترفع الروح المعنوية وتصنع المستحيل.
لقد خاض الراحل معارك ضارية وهزَم الأعداء ليس فقط بقوة السلاح بل بقوة الإيمان بالوطن وبقضية عادلة كان يدرك أن معركة التحرير هي معركة وجود ومصير فوهب نفسه لها بكل ما أوتي من عزيمة وإصرار. تاركاً خلفه أثراً إيجابياً لا يقتصر على تحرير الأرض بل يمتد ليشمل تحرير الإرادة وإحياء الأمل في نفوس الملايين إن الانتصار في عدن لم يكن مجرد تغيير لخريطة السيطرة بل كان استعادة لكرامة شعب وإثباتاً لقدرته على المقاومة والصمود.
وعندما يصفه رفاقه ومحبوه يتفقون جميعاً على أنه كان قائد الملاحم وفارسها الذي لم يعرف الخوف إلى قلبه سبيلاً كان في مقدمة الصفوف دائماً في أحلك الظروف وأشدها وطأة يرى في المخاطرة بنفسه واجباً وفي السلامة الشخصية تضييعاً للأمانة هذه الشجاعة الفائقة لم تكن وليدة لحظة بل كانت نتاج تربية عسكرية أصيلة وقناعة راسخة بأن القائد الحقيقي هو من يشارك رجاله الموتى والحياة فيكسب بذلك قلوبهم قبل
ارسال الخبر الى: