الذكر والجهاد المدد الروحي للأمة في مواجهة الغطرسة الصهيونية

46 مشاهدة

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}.

​الذكر يقوي الإيمان، ويرفع من مكانة الإنسان، فهو شرف للذاكرين، وعدة للصابرين، وعون للمتقين، فمن ذكر الله ذكره وأعانه على أمر دينه ودنياه {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ}.

​فهو يزيل الهم والغم من حياة المؤمن الذي يذكر الله، فهو إذا ذكر الله ذكره. وفي الحديث النبوي: “مَنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَمَنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَأٍ مِنَ النَّاسِ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَأٍ أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَطْيَبَ”.

​فالذكر غذاء الروح؛ لأنه يمد النفس الإنسانية بالسكينة والاطمئنان، {الَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّـهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّـهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}.

إن هذه الطمأنينة التي يورثها الذكر ليست استسلاماً أو عزلة، وإنما هي وقود الصمود والثبات الثوري الذي تحتاجه الأمة اليوم وهي تواجه غطرسة المشروع الصهيوني، فالذكر أساس الفلاح

​وقد أمر الله بحج بيته من أجل ذكره وتعظيمه، {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى‏ كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّـهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُوماتٍ}. فالأيام المعلومة هي عشر ذي الحجة، فقد ورد في الحديث: “ما من أيامٍ العملُ الصالح فيها أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ أَنْ يُتَعَبَّدَ لَهُ فِيهَا مِنْ عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ، يَعْدِلُ صِيَامُ كُلِّ يَوْمٍ مِنْهَا بِصِيَامِ سَنَةٍ، وَقِيَامُ كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْهَا بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ”.

​فذكر الله سبب لحصول السعادة في الدنيا والآخرة، وقد جاء في الحديث النبوي: “مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ”. وقد جاء في حديث آخر: “مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلًا قَطُّ أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ”. فسبحان مَنْ مَنَّ وهدانا لذكره، وأرشدنا لحمده وشكره.

​سبحانك اللهم من رب رحيم علمتنا وهديتنا يا رب للذكر العظيم

وأمرتنا بعظيم ذكرك يا حليم ليكون لنا سبباً لذكرك بالاسم الكريم

قدسية النفحات منك أتت لنا في عشر ذي الحجة بالذكر الحكيم

فجميل ذكرك ربنا وإلهنا نهفو إليه لندرك المجد

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة الثورة صنعاء لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح