في خطوة مهمة نحو تعزيز العمل الشرطي بالتكنولوجيا في باكستان أدخلت وكالة التحقيقات الفيدرالية في باكستان نظاما مدعوما بتقنيات الذكاء الاصطناعي قادرا على كشف هوية الهاربين في الوقت الفعلي من خلال إعادة تكوين مظهرهم وتحديثه ما يجعل من الصعب على المجرمين الإفلات من التعقب وأفادت صحيفة ذا إكسبرس تريبيون الباكستانية اليوم الاثنين بأن هذا التطور يأتي في إطار سعي الوكالة إلى تحديث الكتاب الأحمر التقليدي الخاص بها الذي يضم أبرز المطلوبين وتحويله إلى منصة رقمية ديناميكية وفي حديثه لصحيفة داون Dawn أشار رئيس الوكالة عثمان أنور إلى أن الذكاء الاصطناعي يستخدم لإنتاج صور حديثة للمشتبه بهم استنادا إلى صور قديمة ما يتيح التعرف إليهم حتى في حال تغير مظهرهم مع مرور الوقت وأوضح أنور أن هذا النظام سيجعل من الصعب على المطلوبين إخفاء هوياتهم عبر تغيير ملامحهم مضيفا أن الوكالة ستتمكن من تعقب هوية أي مشتبه به حتى لو حلق شعره أو أطلق لحيته وذلك بفضل النظام المحدث وسيتاح الكتاب الأحمر بصيغته الجديدة عبر الإنترنت لضباط الوكالة المعنيين وكذلك لعامة الجمهور ووفقا لمدير الوكالة سيتضمن مجموعة واسعة من المعلومات بما في ذلك تفاصيل أفراد العائلة والمعارف المعروفين وأرقام بطاقات الهوية الوطنية وجوازات السفر والهواتف المحمولة والعلامات الفارقة وبيانات الحسابات المصرفية إضافة إلى معلومات تتعلق بمحاضر القضايا وحالة الدعاوى أمام المحاكم وأضاف أن السجل المحدث سيشمل أيضا أساليب عمل مهربي البشر ومناطق نشاطهم إلى جانب الطرق التي يستخدمونها وآخر مواقع معروفة لهم ولفت إلى أن 143 مهربا للبشر مطلوبين في قضايا مختلفة مسجلة لدى دوائر مكافحة الاتجار بالبشر في الوكالة مدرجون حاليا في الكتاب الأحمر وفي ما يتعلق بأجندة الإصلاح الرقمي أكد أنور أن التحول الرقمي يشكل محورا أساسيا في برنامج إصلاح وتحديث الوكالة موضحا أن استخدام التكنولوجيا الحديثة بما فيها الذكاء الاصطناعي لا يساهم فقط في الحد من الجريمة بل أيضا في تعزيز الشفافية والكفاءة والرقابة واتخاذ القرار القائم على البيانات وأردف قائلا من خلال الرقمنة المنهجية لعمليات التحقيق والتفتيش والمساءلة وإدارة الموارد البشرية تتجه الوكالة نحو ترسيخ الحوكمة الإلكترونية وتطبيق ممارسات حديثة في إنفاذ القانون وأشار إلى أن جهود الوكالة تتركز على استبدال الإجراءات اليدوية والمجزأة بأنظمة رقمية متكاملة ما يتيح الإشراف في الوقت الفعلي ويحسن موثوقية السجلات ويعزز الترابط بين المؤسسات كما كشف أن آلية داخلية للمساءلة قائمة على إجراءات رقمية تشمل تحقيقات تقصي الحقائق والإجراءات التأديبية باتت قيد التشغيل بالفعل وسيجرى تعزيزها بشكل أكبر وأضاف أن مركز المراقبة والتحكم المركزي للهجرة في مقر الوكالة يخضع حاليا لعملية تطوير وإعادة تموضع وأوضح أن بعض أفراد الوكالة الذين ثبت تقصيرهم تعرضوا للمساءلة داعيا الشباب الباحثين عن فرص عمل إلى سلوك القنوات القانونية وتجنب المخاطرة بحياتهم