الذكاء الاصطناعي ومشاريع التعليم
تتلاحق التحديات أمام التعليم في الوطن العربي. فما إن ننتهي من مهمة، هذا إذا انتهينا، حتى تطرق بابنا ثانية، دون أن يعني ذلك التحقق أو النجاح الكامل في الأولى. فقد أطل مؤخراً على المنطقة العربية موضوع التعليم والذكاء الاصطناعي، ليطاول التعليم عموماً، أي ما قبل المراحل الجامعية والتعليم العالي، وضمناً التعليم المهني والتقني. بعض الدول العربية لم تتطرق إلى هذا المُعطى الجديد لتحدد ما الممكن فعله. القليل شرع في خوض هذا الغمار منطلقاً من ضرورة وأهمية الدخول في هذه التجربة الجديدة.
مع ذلك، يمكن القول إنّ بعض مؤسسات التعليم بقسمَيها العام والجامعي بدأت بإدخال مادة الذكاء الاصطناعي في صلب مناهجها. وهو ما يعني في وجهه الآخر، أنّ أكثر المؤسسات ما تزال بعيدة عن هذا التوجه. وحرمان أعداد كبرى من التلامذة والطلاب من هذه المبادرة يعني خسارة فرص لا يمكن أن تُعوّض ما دام المستقبل التعليمي يدمج الذكاء البشري بالذكاء الاصطناعي، مع ما يتطلبه ذلك من مقوّمات مادية وبشرية. هنا نتحدث عن أعداد كبرى ما تزال خارج الإفادة من التكنولوجيا الرقمية بوصفها مدخلاً نحو عالم الخوارزميات وما تقدمه من إمكانات لا محدودة.
الآن تُطرح العديد من الأسئلة الملحّة حول إمكانية إدماج الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، وهي أسئلة تفرضها ظروف هذه الدولة وتلك. وقد يكون سبب طرحها عائداً إلى نقص في الإمكانات والموارد البشرية والمادية على حد سواء. لكن هناك دولاً تعاني ممّا هو أبسط نتيجة ما مرّت وتمرّ به من حروب وفوضى أهلية، ما جعل ألوف المدارس مجرد أنقاض غير صالحة لشيء سوى للهدم وبناء مؤسسات عصرية بديلة عنها.
/> موقف التحديثات الحيةبحثاً عن مصدر الخلل في الجامعات
وهذه عملية مديدة ومرهونة بتوفر الإرادة والأموال والكوادر البشرية والتخطيط المركزي وغيرها من قواعد أساسية. بعض الدول أعلنت شروعها في خطوات عملية جادة منها: دولة الإمارات العربية المتحدة التي أعلنت بدءاً من العام الدراسي الجاري 2025–2026 تدريس الذكاء الاصطناعي من صفوف الروضة وحتى الصف الثاني عشر، مع محتوى يشمل الأخلاقيات والتطبيقات
ارسال الخبر الى: