الذكاء الاصطناعي ومسألة التقدم العلمي إنسانيا
يتقدّم اختراع الذكاء الاصطناعي كل الاختراعات التي أبدعها الإنسان، ولعله في زمننا تتويج لها، وهو في غاية الأهمية لقدرته الفائقة على تطوير الأدوات والوسائل التي تساهم أساساً في أنشطة الإنسان العملية، وبالتالي، في تقدم حياته، من خلال تطور أدواته، التي أخذت تلامس ميادين إنتاجه كلها! فالذكاء الاصطناعي قابل للاستخدام في غير مجال، وفي كل ما من شأنه أن يلعب دوراً في أسباب تقدّم حياة الإنسان، والارتقاء بها، ما يجعله، مجال تنافس بين القوى الكبرى المرشّحة للتمكّن من تطويره، والشغل عليه.. وهذا ما سوف يحصل، بل هو جاري الحدوث بالفعل. الأمر الذي يجعله قادراً على إيجاد تمايز جديد بين الدول.. وسوف يزيد احتدامه بجعل الصراع التنافسي أكثر حدّة. ما قد يكون له دور في تغيير موازين القوى العالمية..
ومن هذا الجانب يأتي الخوف لا من الذكاء الاصطناعي نفسه، بل من خلال خطأ قد يقوم به الإنسان، فيقود إلى تدمير الحياة وما عليها، أو على أجزاء منها. وعلى هذا، ما هو مطلوب من الإنسان، ومن هيئاته العاملة في المجالات الإنسانية كافة، التمييِز بين أمرين. أولهما: التخوف من الذكاء الاصطناعي، لا على أنه اختراع يثري حياة الناس، بمساهمته في تطوير أفكارهم وأدواتهم، بل من شكل استخدام هذا المخترع العجيب.. فشأنه شأن منجزات كثيرة أوجدها الإنسان تسهيلًا للتغلب على مصاعب أو عثرات توضع في مسار حياته..
الأمر الثاني الأكثر أهمية، فقد يأتي الخلل من استخدام خاطئ، أو من لحظة غضب أحد القادة، أو لدى شعور أحد هؤلاء بهزيمة ما. وكثيراً ما تحدث مثل هذه الأمور. ألم يستخدم الإنسان القنبلة الذرية، في لحظة غضب، أو تحدٍّ، فدمّر ملايين البشر؟! ولا يزال تأثير ذلك إلى يومنا هذا..
حياة الناس اليوم تقاس بمدى استخدام المجتمع للتكنولوجيا المتقدمة، بل إنها تقوم بالاستناد إليها
تقدم الإنسان منوط بموقفه من العلم.. إذ لا يمكن للإنسان أن يقف ضد العلم وما ينتجه، فكل ما يجيء به العلم، من إنجاز يمكن جعله في خدمة الإنسان، وإن عارضه في البداية، أناس كثيرون، فالعلم
ارسال الخبر الى: