الذكاء الاصطناعي شماعة الشركات ما وراء تزايد تسريح الموظفين
أثارت موجة حديثة من تسريحات الموظفين في الشركات الكبرى نقاشاً متزايداً حول تداخل استراتيجيات الذكاء الاصطناعي مع تقليص القوى العاملة، بعدما أعلنت شركة أمازون، الأسبوع الماضي، تسريح نحو 16 ألف موظف إداري. وقال إن. لي بلومب، الذي كان يترأس قسم تمكين الذكاء الاصطناعي داخل الشركة، إن استخدامه المكثف لأداة البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لم يكن سبباً في تسريحه. واعتبر أن الخطوة قد تعكس توجهاً أوسع لدى الشركات لإظهار مكاسب في الكفاءة التشغيلية، وهو رأي يشاركه عدد من الاقتصاديين وقادة الصناعة.
وأضاف بلومب، الذي عمل في أمازون ثماني سنوات: يجب أن يحقق الذكاء الاصطناعي عائداً على الاستثمار. عندما تقلص عدد الموظفين، تثبت أنك أكثر كفاءة، فتجذب رأس مال إضافياً، ويرتفع سعر السهم. وتابع، وفق وكالة أسوشييتد برس: قد تكون الشركة متخمة بالموظفين أصلاً، ثم تقلص العدد وتنسب ذلك إلى الذكاء الاصطناعي، فتخلق قصة قيمة للمستثمرين. وقالت أمازون في بيان عبر البريد الإلكتروني إن الذكاء الاصطناعي ليس السبب وراء الغالبية العظمى من هذه التخفيضات. وأضافت: هذه التغييرات تتعلق بمواصلة تعزيز ثقافتنا وفرقنا عبر تقليل المستويات الإدارية، وزيادة المسؤولية، وتقليص البيروقراطية لتعزيز السرعة وتحمل المسؤولية.
ومع تسريحات أمازون الأخيرة، يظل اقتصاديون متشككين في الدور الفعلي للذكاء الاصطناعي في تحولات التوظيف. وأكد أستاذ الإدارة في جامعة كورنيل، كاران غيروترا، أن تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف لا يزال غامضاً، وقال بحسب الوكالة: نحن ببساطة لا نعرف. ليس لأن الذكاء الاصطناعي غير فعال، بل لأنه يتطلب تعديلات كبيرة، ومعظم المكاسب تذهب إلى الأفراد لا إلى المؤسسة. الناس يوفرون الوقت وينجزون أعمالهم أسرع. وأضاف أن تسريع العمل بفضل الذكاء الاصطناعي لا يعني فوراً قدرة الشركة على تقليص العمالة، إذ يستغرق تعديل الهيكل الإداري وقتاً. وقال إنه غير مقتنع بأن ذلك يحدث حالياً في أمازون، التي لا تزال تتراجع عن موجة توظيف مفرطة خلال جائحة كورونا. وأكد غيروترا أنه من الممكن أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى تقليص الإدارة الوسطى، لكن الواقع أن من يتخذون قرارات التسريح
ارسال الخبر الى: