خداع الذكاء الاصطناعي كيف تكتشف الوجوه المزيفة في عصر الواقعية المفرطة
تحدي الواقعية
لم يبدُ أي شيء غير مألوف عندما انضم موظف مالي في هونغ كونغ إلى زملائه في مكالمة فيديو مع شركة أروب الهندسية لمناقشة صفقة استحواذ سرية عام 2024. ولم يكتشف هو وزملاؤه تعرضهم للخداع إلا بعد تحويل مبلغ 25 مليون دولار، فقد تبين أن جميع الأشخاص الآخرين في تلك المكالمة - بمن فيهم الشخص الذي بدا وكأنه المدير المالي للشركة - كانوا مجرد صور مزيفة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.
مؤخراً، أصبح من الصعب للغاية التمييز بين الوجوه التي يولدها الذكاء الاصطناعي ووجوه البشر الحقيقيين، وتشير تقديرات إلى أن عمليات الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي قد تكلف الولايات المتحدة وحدها 40 مليار دولار بحلول العام المقبل.
اختبر قدراتك
هذا التحدي دفع إيمي داويل، وهي أستاذة مشاركة وعالمة نفس في الجامعة الوطنية الأسترالية، إلى البحث عما إذا كان بإمكاننا التدرب على تمييز الوجوه المولدة بالذكاء الاصطناعي بشكل أفضل. تقول داويل: نحن سيئون للغاية في التعرف إلى الوجوه المنشأة بالذكاء الاصطناعي؛ إذ تشير الدراسات إلى أن قدرتنا على التخمين لا تتجاوز 50 في المئة.
أين تكمن المشكلة؟
توضح الأبحاث أن صعوبة التمييز لها عواقب واقعية، بدءاً من الاحتيال عبر مواقع المواعدة وصولاً إلى استهداف الحسابات المصرفية. وتشير داويل إلى ظاهرة الواقعية المفرطة للذكاء الاصطناعي؛ حيث تميل الخوارزميات إلى تكوين متوسط رياضي للوجوه، مما يجعلها تبدو أقرب إلى المتوسط أو فائقة الاعتيادية، وهو ما يضفي عليها طابعاً يوحي بمزيد من الثقة والجاذبية مقارنة بالوجوه البشرية التي غالباً ما تكون أقل تناسقاً.
مرحلة التدريب: نحو فهم حدسي
بدلاً من تعليم الناس البحث عن عيوب تقنية - مثل تشوه الملامح أو عدم تطابق الأقراط - ركز الباحثون على تدريب المشاركين على
ارسال الخبر الى: