الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف صناعة الأخبار إمبراطوريات بلا بشر كيف يغزو الذكاء الاصطناعي فضاء الصحافة ويحصد الملايين
لم يعد خطر الذكاء الاصطناعي على صناعة الأخبار يقتصر على الصور المفبركة أو النصوص المضللة، بل امتد ليشمل إنشاء منظومات إعلامية متكاملة تعمل دون صحفيين حقيقيين، وتنتج آلاف المواد يومياً بهدف استنزاف خوارزميات محركات البحث وتحقيق أرباح إعلانية طائلة.
هذه الظاهرة، التي حذر منها الصحفي الاستقصائي الفرنسي جان مارك ماناش، كشفت عن وجود شبكة ضخمة تضم أكثر من 15 ألف موقع باللغة الفرنسية وحدها، إلى جانب آلاف المواقع بلغات أخرى، مما يهدد بنسف بيئة المعلومات والصحافة المهنية بشكل غير مسبوق.

منهجية التضليل الربحي
بدأت الظاهرة في التوسع بشكل متسارع منذ مطلع عام 2024، حيث تعتمد هذه المواقع على ترجمة محتوى مؤسسات إعلامية معروفة أو إعادة صياغته آلياً لتجنب اتهامات النسخ. ووفقاً لماناش، فإن هذه المواقع لا تستهدف بالضرورة نشر التضليل السياسي، بل تركز على اقتصاد النقرات عبر استغلال خدمة غوغل ديسكفر (Google Discover) لجذب زيارات ضخمة.
وتشير البيانات إلى أن أكثر من 75% من هذه المواقع يطلقها أقل من 300 ناشر، غالبيتهم أفراد أو شركات صغيرة متخصصة في تحسين محركات البحث، حيث يدير البعض منهم شبكات مترابطة تضم مئات النطاقات الإلكترونية.

تغلغل في المؤسسات التقليدية
لم تعد الظاهرة حكراً على المجهولين، إذ بدأت بعض المؤسسات الإعلامية التقليدية في اعتماد الذكاء الاصطناعي لتقليل التكاليف؛ حيث رصد التحقيق حالات استغنت فيها مؤسسات عن 40% من موظفيها، مع الاعتماد على صحفيين وهميين مولدين تقنياً. كما سُجلت حالات ينشر فيها اسم صحفي واحد نحو 500 مادة يومياً لزيادة فرص الظهور في توصيات محركات البحث.
وتشير أرقام مؤسسة ميديامتري الفرنسية إلى أن التأثير وصل إلى مستويات مقلقة، حيث جذبت أفضل 250 موقعاً من هذا
ارسال الخبر الى: