الذكاء الاصطناعي ضد إيران آلات القتل
في العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران، تتسارع وتيرة عمل الاستخبارات العسكرية، وتحديد وقصف الأهداف من خلال الاستعانة بروبوتات الذكاء الاصطناعي. وما يُستخدم هو نسخ عسكرية من الروبوتات نفسها التي يستعملها الناس العاديون المدنيون في حياتهم اليومية والمهنية.
يستخدم الجيش الأميركي الذكاء الاصطناعي للدعم اللوجستي والمكتبي، وجمع المعلومات الاستخبارية وتحليلها، ودعم اتخاذ القرارات في ساحة المعركة. يستخدم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنظمة الذكاء الاصطناعي نفسها التي لجأ إليها بهدف قتل الفلسطينيين في قطاع غزة. وهي استخدامات تثير قلقاً وتساؤلات أخلاقية بين الباحثين والناشطين والمهتمين، خصوصاً في غياب، أو عرقلة، القوانين التي تضبط استعمال الأسلحة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الحروب الحالية والمستقبلية.
الذكاء الاصطناعي الأميركي في ساحة المعركة
وفق صحيفة واشنطن بوست، يولد نظام مافن الذكي التابع للجيش الأميركي، وقد بنته شركة بالانتير لاستخراج البيانات، معلومات كمية ضخمة من البيانات السرية من الأقمار الاصطناعية والمراقبة، وغيرها من المعلومات الاستخبارية، ما يساعد في توفير الاستهداف في الوقت الفعلي وتحديد أولويات الأهداف للعمليات العسكرية في إيران.
وقَرَن الجيش الأميركي روبوت كلود من شركة أنثروبيك مع مافن لصنع أداة تستخدمها معظم قطاعات الجيش بصفة يومية. وبحسب واشنطن بوست، أثناء التخطيط للعدوان على إيران، اقترحت الأداة مئات الأهداف، وحدّدت إحداثيات مواقعها بدقة، ورتبتها حسب أهميتها. هذا سرّع من وتيرة العدوان، وقلّل قدرة إيران على الرد، وحوّل التخطيط للمعركة الذي يستغرق أسابيع إلى عمليات فورية. وذكرت صحيفة تايمز اللندنية أن تحديد الأهداف خلال الغزو الأميركي للعراق تطلب وحدة استخبارية قوامها ألفا جندي، أما في الحرب الحالية في إيران، فقد تطلبت المهمة نفسها 20 جندياً فقط.
في أغسطس/آب 2023، كشفت نائبة وزير الدفاع الأميركي، كاثلين هيكس، النقاب عن برنامج ريبليكيتور التابع للبنتاغون، الذي ينشر آلاف الطائرات المسيّرة والسفن والمركبات ذاتية التشغيل، وهي تعمل مستقلّةً من دون تحكم بشري مباشر. ومن المرجح أن بعضها يشارك في العدوان على إيران، إذ ذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت أن أميركا نشرت في الشرق الأوسط وحدة تشغل أسراباً من طائرات لوكاس المسيّرة، التي تعمل
ارسال الخبر الى: