من الذاكرة الوطنية لحظة ثبات الرئيس الزبيدي في المعاشيق وتمسكه بالهوية

أكد الناشط عادل جلال أن الذاكرة الوطنية الجنوبية لا تزال تحتفظ بمشهد أداء فخامة الرئيس عيدروس الزُبيدي للقسم في قصر المعاشيق كواحدة من أبرز لحظات الثبات السياسي المعاصر، مشيراً إلى أن ذلك الموقف جسد أسمى معاني التمسك بالمبدأ من خلال الظهور العلني متمسكاً بالعلم الجنوبي، والإصرار على صياغة القسم بكلمات تعبر بوضوح عن مشروع استعادة الدولة وتطلعات الشعب، بعيداً عن البروتوكولات الرسمية الجامدة؛ وهو ما أحدث إرباكاً وحالة من الاستغراب لدى الحاضرين، وعلى رأسهم البركاني الذي حاول الفلسفة والتعليق داخل القاعة، في موقف وثقته العدسات ويعد مرجعاً تاريخياً يدرك من خلاله الجميع حجم التحدي الذي خاضه الزبيدي أمام الملأ والصحافة دفاعاً عن الهوية.
وفي سياق قراءته للمشهد ، تساءل جلال - وهو احد الشباب المتأثرين بأحداث حضرموت والجنوب- عن مدى قدرة أي مسؤول جنوبي في السلطة الحالية على تكرار ذلك الموقف السيادي، موضحاً أن استحضار هذه الواقعة ليس من قبيل التقديس، بل هو إنصاف للشخصيات الجسورة التي جاهرت بفخرها بهويتها ومبادئها دون خشية من لومة لائم، لافتاً إلى أن الرئيس الزبيدي سلك كافة الطرق السياسية الممكنة وتجاوز عقبات معقدة في سبيل هدف فك الارتباط، متحملأً الكثير من الهجوم الشخصي والنقد اللاذع، بل وقبل بتمثيل سياسي معين لخدمة القضية الوطنية، مؤثراً مصلحة المشروع الجنوبي العام على حساب أي اعتبارات شخصية أو مكانة سياسية فردية.
واختتم بالتأكيد على الثقة في وطنية القيادات الجنوبية المتواجدة اليوم في الساحة السياسية، متمنياً لهم التوفيق في مهامهم بما يخدم تطلعات الشعب، مع تشديده على ضرورة الاعتراف بالحق لأهله والوفاء لمن ثبتوا على العهد في أحلك الظروف وشاركوهم وحدة الفكرة والمبدأ في الميدان، معتبراً أن استذكار هذه المواقف البطولية هو جزء لا يتجزأ من الوفاء للقضية الجنوبية ذاتها، سائلاً المولى عز وجل أن يحفظ فخامة الرئيس عيدروس الزبيدي ويبقيه ذخراً للوطن، مؤكداً أن التاريخ سيخلد تلك المواقف المبدئية كجسور ثابتة نحو الحرية والاستقلال.
ارسال الخبر الى: