شح الديزل يضرب أميركا ويدفع أوروبا للاستيراد
تدخل سوق الديزل العالمية مرحلة بالغة الحساسية مع تراجع المخزونات الأميركية إلى أدنى مستوى موسمي مسجل على الإطلاق، بالتزامن مع لجوء أوروبا إلى مصادر توريد غير معتادة، في وقت تضرب فيه الحرب على إيران وإجراءات روسيا حركة تجارة الوقود المكرر وتدفع الأسعار إلى مستويات قياسية.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن مخزونات وقود التقطير، التي يشكل الديزل الجزء الأكبر منها، انخفضت إلى 103.4 ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس/آب، وهو أدنى مستوى مسجل لهذا الوقت من العام منذ بدء السجلات في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. ويأتي هذا التراجع قبل أسابيع فقط من بلوغ الطلب العالمي على الديزل ذروته الموسمية، عندما يتزامن موسم التدفئة الشتوية مع حصاد المحاصيل في نصف الكرة الشمالي وموسم الزراعة في نصف الكرة الجنوبي، حسب ما أوردت بلومبيرغ الأربعاء.
وتزداد خطورة الوضع لأن هذه المادة الحيوية ليست مجرد وقود للسيارات والشاحنات، بل تمثل عصباً أساسياً للنقل البري والزراعة والصناعة والتدفئة. وأي ارتفاع حاد في أسعارها يمكن أن ينتقل سريعاً إلى تكاليف الشحن والإنتاج والغذاء، ما يضيف ضغوطاً جديدة إلى التضخم العالمي. وتظهر السوق الأميركية بالفعل علامات الاختناق. فقد تجاوز سعر الغالون في محطات التجزئة 5.60 دولارات، مقترباً من أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإيرانية، وبفارق أقل من 20 سنتاً عن المستوى القياسي المسجل عام 2022. وفي الوقت نفسه، قفزت هوامش أرباح المصافي الأميركية من إنتاج الديزل إلى مستويات قياسية، في انعكاس مباشر للطلب العالمي الاستثنائي على الوقود الأميركي.
لكن حتى الولايات المتحدة، التي رفعت صادراتها من الديزل إلى مستويات مرتفعة للغاية، لا تبدو قادرة على سد الفجوة العالمية. فالحرب في إيران أظهرت أن تدفقات النفط الخام أكثر قدرة على الصمود من تجارة المنتجات المكررة، بعدما تراجعت صادرات الوقود المكرر عبر مضيق هرمز إلى مستويات تقترب من الصفر.
/> طاقة التحديثات الحيةهكذا تهاوى سعر الديزل في تركيا بعد شطب ضريبة الاستهلاك
وفي أوروبا تبدو الأزمة أكثر وضوحاً. فقد اضطرت القارة إلى الاستعانة بمصدر
ارسال الخبر الى: