مؤتمر حل الدولتين شيطان التفاصيل وآليات التنفيذ واللغة الفضفاضة
انتهى في نيويورك الجزء الأول من أعمال المؤتمر الدولي لحل الدولتين، والذي عقد يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وتتجه الأنظار إلى الجزء الثاني والذي سيعقد على مستوى قادة الدول أثناء اجتماعات الجمعية العامة رفيعة المستوى في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول، ولعل السؤال الرئيسي يتعلق بما تمكن أو أخفق مؤتمر حل الدولتين في تحقيقه؟
للوهلة الأولى يمكن القول إن مؤتمر حل الدولتين تمكن، نظرياً، من تحقيق جزء كبير من المرحلة الأولى مما سعى إليه: حضور رفيع على مستوى وزراء الخارجية (رغم التأجيل وعقده على قسمين بسبب الحرب الإسرائيلية على إيران)، حشد زخم دولي، والخروج بوثيقة وملحق وهي عبارة عن مخرجات تعكس مقترحات تغطي أبعاداً سياسية وأمنية وإنسانية واقتصادية وقانونية واستراتيجية تشكل إطاراً شاملاً وقابلاً للتنفيذ من أجل تطبيق حل الدولتين وتحقيق السلام والأمن للجميع والناجمة عن مقترحات من فرق العمل الثماني التي شكلت قبل أشهر (تغطي الأبعاد المختلفة المذكورة أعلاه وعملت عليها أكثر من عشر دول). وبذلك طبق المرحلة الأولى مما نص عليه قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 81/79 الذي اعتمدته في ديسمبر/كانون الأول 2024 وكان قد أسس لعقد المؤتمر الذي يهدف إلى التسوية السلمية لقضية فلسطين وتنفيذ حل الدولتين. لكن الشيطان يكمن في التفاصيل كما يقول الإنكليز، وخاصة فيما يتعلق بوثيقة مؤتمر حل الدولتين وما سيتمخض عنها.
كان لافتاً أن فرنسا وزعت بياناً منفصلاً عن البيان الختامي للمؤتمر باسم نداء نيويورك
وكان لافتاً أن فرنسا، التي تترأس مؤتمر حل الدولتين مع السعودية، وزعت بياناً منفصلاً عن البيان الختامي للمؤتمر باسم نداء نيويورك، وقع عليه كل من وزراء خارجية فرنسا وأندورا وأستراليا وكندا وفنلندا وآيسلندا وأيرلندا ولكسمبورغ ومالطا ونيوزيلندا والنرويج والبرتغال وسان مارينو وسلوفينيا وإسبانيا. ومن أهم ما جاء فيه: إدانة الهجمات الشنيعة واللاسامية الإرهابية في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بالإضافة لمطالبته بوقف إطلاق نار فوري في غزة. كما طالب حركة حماس بإطلاق سراح جميع المحتجزين بشكل فوري وغير مشروط، مع إعادة رفات المتوفين، بالإضافة إلى ضمان إدخال المساعدات
ارسال الخبر الى: