الدولة والوحدة وسؤال المستقبل

يصادف اليوم العيد الـ36 للوحدة اليمنية، وهو العيد الذي يطرح سؤالا جوهريا وحقيقيا في حياتنا الثقافية، والسياسية، والاجتماعية، بعد كل التموجات التي شهدتها اليمن خلال السنين الخوالي .
فاليمن تمر بحركة تبدل وتغير منذ عام 2011م وحتى اليوم الذي شهدنا فيه عدواناً سعودياً غاشماً أحدث فيها تمايزاً وتفكيكاً للبنى التقليدية، سواءً الاجتماعية منها أو السياسية، ومثل ذلك يطرح سؤالاً جوهرياً ظل عائماً في المسارات والمآلات بعد أن قال قادة حركة 2011م بسقوط الإيديولوجيا، والقول بسقوط الأيديولوجيا كان سبباً مباشراً في حركة المجتمع الأخيرة التي جاءت على أنقاظ القائلين بسقوط الإيديولوجيا، في 2011م.
لم تكن ثورة (21 سبتمبر 2014م) إلا تعبيراً حقيقياً عن واقع يتطلع إلى الانتقال وبعد أن دلّت التجربة لأحزاب اللقاء المشترك على الفشل وامتداد الماضي في صميم تجربتهم التي تنازعتها مفاهيم الغنيمة و الاقتصاد الريعي وغياب المشروع الوطني الحضاري والثقافي والاقتصادي وعلى الثبات .
والمتأمل في اللحظة السياسية التي تمر بها اليمن يدرك أن جدلية الحالة الانتقالية التشريعية أصبحت تفرض ضروراتها الموضوعية على الواقع الاجتماعي والسياسي والثقافي والاقتصادي، فالتلازم بين الابعاد المختلفة تلازم ضرورة واحتياج وتكامل ولكل بعد تأثيراته المباشرة وغير المباشرة، وإدراك العلائق وتأثيراتها وتلازماتها يعمل على إحداث التوازن النفسي والاجتماعي للأفراد ويساهم بقدر في الحالة الانتقالية التشريعية ويكفل لها قدراً من التناغم مع تطلعات الأفراد والجماعات، ويحقق القدر المناسب من الشعور بالقيمة والفاعلية ولذلك فالشارع اليمني حين أنتفض في ثورة 21 سبتمبر 2014م لم يقم بسلوك اعتباطي ولكنه سلوك فرضته حالة الانتقال السريعة المتوافقة مع إيقاع المرحلة بعد ان مرّ بالمرحلة العسكرية (1962م – 2011م) والمرحلة اللاهوتية العائمة (2011م – 2014م) وهو الآن يحث الخطى إلى الحالة الوضعية والصناعية، حالة الانعتاق من رقّ الحاجة والتفاعل مع اقتصاد السوق وبحيث تتوافر في تفاعلاته طاقة تعمل على إنتاج نظام اقتصادي / اجتماعي متوازن يكفل وجود الجميع، ويعترف بالكل ولا يحاول إقصاء أحد في ظل دولة وطنية.
يجمع الكثير في المشهد السياسي الوطني على أن غياب الدولة الوطنية هو
ارسال الخبر الى: