بناء الدولة يبدأ من المؤسسة لماذا تفشل الفرص رغم توافر الدعم

15 مشاهدة
سلسلة مقالات حول القدرات المؤسسية والإصلاح والتنمية المستدامة
كتب : د/ علي ناصر سليمان الزامكي
استاذ الادارة المالية المشارك
مساعد نائب رئيس جامعة عدن لشؤون الطلاب
سلسلة مقالات حول القدرات المؤسسية والإصلاح والتنمية المستدامة
المقال الثاني (2-10) : لماذا تفشل الفرص رغم توافر الدعم؟
(فجوة التنفيذ… الحلقة المفقودة بين الموارد والنتائج ).
بعد أن تناولنا في المقال الأول أهمية القدرات المؤسسية بوصفها رأس المال غير المرئي للدولة يبرز سؤال يفرض نفسه في كل تجربة إصلاح وتنمية - لماذا تتعثر النتائج أحيانًا رغم توافر الفرص والدعم؟
هذا السؤال لا يخص دولة بعينها بل يتكرر في تجارب دول ومؤسسات عديدة فقد تتوافر الموارد وتعد الخطط وتعلن البرامج ويقدم الدعم المالي والفني ومع ذلك تبقى المخرجات أقل من الطموحات أو تتأخر أو لا تستمر وهنا يصبح من الضروري أن ننتقل من مراقبة النتائج إلى البحث عن الأسباب العميقة التي تقف وراءها.
لقد اعتاد كثير من النقاش العام على ربط النجاح بحجم التمويل وربط التعثر بنقص الموارد ومع أن التمويل عنصر مهم، فإن الخبرة الدولية تؤكد أنه لا يكفي وحده لصناعة التنمية فالمال يهيئ الفرصة لكنه لا يضمن حسن استثمارها كما أن الخطة ترسم الطريق لكنها لا تقطع المسافة بنفسها.
ومن هنا يبرز أحد أهم المفاهيم في الإدارة الحديثة وهو فجوة التنفيذ أي المسافة الفاصلة بين ما تخطط له الدولة وما يتحقق فعليًا على أرض الواقع.
ولعل أبسط طريقة لفهم هذا المفهوم هي أن نتخيل مؤسسة تمتلك رؤية واضحة وموازنة مناسبة وكوادر مؤهلة لكنها تفتقر إلى التنسيق أو تتأخر في اتخاذ القرار أو لا تتابع التنفيذ أو لا تقيس النتائج في مثل هذه الحالة لا تكون المشكلة في نقص الإمكانيات بل في ضعف القدرة على تحويلها إلى أثر ملموس.
وهنا تكمن الفكرة الرئيسية لهذا المقال فكثير من الفرص لا تضيع لأنها غابت بل لأنها لم تجد مؤسسة تمتلك الجاهزية لاستثمارها.
من السهل أن نبرر تعثر التنمية إلى نقص التمويل أو محدودية الإمكانيات لكن التجارب

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع صحيفة المرصد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح