الدولار يصعد بفعل التضخم الأميركي مع ترقب قمة ترامب شي
ارتفع الدولار الأميركي الأربعاء، إلى أعلى مستوياته في نحو أسبوعين بعدما جاءت بيانات التضخم الأميركية أقوى من المتوقع، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ في بكين، وسط توترات اقتصادية وجيوسياسية متصاعدة. وأظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المنتجين للطلب النهائي قفز بنسبة 1.4% خلال إبريل/نيسان، مسجلاً أكبر زيادة منذ مارس/آذار 2022، ومتجاوزاً بكثير توقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 0.5%، بعد تعديل قراءة مارس/آذار صعوداً إلى 0.7%.
وعلى أساس سنوي، أظهرت البيانات اليوم الأربعاء، ارتفاع المؤشر بنسبة 6%، وهي أكبر زيادة منذ ديسمبر/كانون الأول 2022، مقارنة بتوقعات بلغت 4.9%، ما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية بقوة إلى الاقتصاد الأميركي، حسب ما نقلت رويترز. وعزت الوكالة إلى كبير الاقتصاديين في شركة أنيكس ويلث مانجمنت، براين جايكوبسن، قوله إن الارتفاع الحاد في أسعار البنزين بنسبة 15.6% أدى إلى زيادة تكاليف النقل والتوزيع، مضيفاً أن صدمة الطاقة الحالية تشكل تهديداً لهوامش أرباح الشركات، وقد تنتقل تدريجياً إلى المستهلكين إذا استمرت الأسعار المرتفعة لفترة طويلة.
وصعد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.21% إلى 98.53 نقطة بعد أن سجل 98.601 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ 30 إبريل، فيما تراجع اليورو إلى 1.1706 دولار. وجاءت بيانات أسعار المنتجين القوية بعد يوم واحد فقط من تسجيل مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي أكبر زيادة سنوية له في ثلاثة أعوام، ما دفع الأسواق إلى تقليص رهاناتها على خفض أسعار الفائدة هذا العام.
وفي هذا السياق، توقعت مجموعة مورغان ستانلي استمرار الضعف المعتدل للدولار خلال النصف الثاني من العام بفعل تباطؤ التضخم الأساسي وتراجع أسعار الفائدة وارتفاع شهية المخاطرة العالمية، لكنها رجحت عودة الدولار إلى التعافي بحلول عام 2027 بدعم من تفوق النمو الأميركي والمخاطر السياسية الأوروبية. وبحسب بيانات أداة سي إم إي فيدواتش (CME FedWatch)، ارتفعت احتمالات رفع الاحتياطي الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس
ارسال الخبر الى: